تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الهدي ، والأولى في البُدن الجمع بين الإشعار والتقليد ( 1 ) ، فينعقد إحرام
شرح
- في كيفية الاشعار ، الاّ أن دلالة هذا المقدار على الاختصاص لا تخلو عن اشكال ، باعتبار أن الإمام ( عليه السلام ) في تلك الروايات انما هو في مقام بيان كيفية الاشعار وتطبيقها على البدن ، إما بلحاظ أن السؤال عن كيفية الاشعار فيها كما هو الغالب في الروايات ، أو أنها إذا ورد في كلام الإمام ( عليه السلام ) ابتداءً فالظاهر أن ورودها فيه انما هو لبيان تلك الكيفية ، لا لخصوصية فيها ، فمن أجل ذلك لا يخلو ظهور هذه الروايات في الاختصاص عن اشكال . ودعوى : أن كل قيد أخذ في لسان الدليل فإنه ظاهر في الموضوعية ، وحمله على الطريقية والمعرفية الصرفة بحاجة إلى قرينة . والجواب : أن هذه الدعوى وإن كانت صحيحة الاّ أنها لا تنطبق على المقام ، فان القيد المأخوذ في موضوع الحكم في الروايات هو الاشعار دون البدن ، فإنها مورده ، فالروايات انما هي في مقام بيان كيفية الاشعار ، والكلام في أن هذه الكيفية هل تختص بالبدن أو تعم مطلق الهدي ، ولا خصوصية لها ، ومجرد ورودها في موردها لا يدل على الخصوصية ، فان العرف انما يفهم الخصوصية للاشعار دون مورده ، فمن أجل ذلك يشكل دلالة هذه الروايات على الخصوصية ، فتكون المسألة مبنية على الاحتياط ، هذا كله في الاشعار . واما التقليد فالظاهر أنه لا يختص بالبدن لاطلاق بعض الروايات ونص صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : كان الناس يقلدون الغنم والبقر ، وانما تركه الناس حديثاً ويقلدون بخيط وسير " ( 1 ) . ( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) إذا كان مراده من الأولى الأولى الوضعية ، وذلك لأن الروايات في المسألة متعارضة ، فان طائفة منها تنص على اعتبار ضم التقليد إلى الاشعار في تحقق الإحرام شرعاً .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج الحديث : 9 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 284 | الشيخ محمد إسحاق الفياض