الهدي ، والأولى في البُدن الجمع بين الإشعار والتقليد ( 1 ) ، فينعقد إحرام
شرح
- في كيفية الاشعار ، الاّ أن دلالة هذا المقدار على الاختصاص لا تخلو عن اشكال ،
باعتبار أن الإمام ( عليه السلام ) في تلك الروايات انما هو في مقام بيان كيفية الاشعار
وتطبيقها على البدن ، إما بلحاظ أن السؤال عن كيفية الاشعار فيها كما هو الغالب
في الروايات ، أو أنها إذا ورد في كلام الإمام ( عليه السلام ) ابتداءً فالظاهر أن ورودها فيه
انما هو لبيان تلك الكيفية ، لا لخصوصية فيها ، فمن أجل ذلك لا يخلو ظهور
هذه الروايات في الاختصاص عن اشكال .
ودعوى : أن كل قيد أخذ في لسان الدليل فإنه ظاهر في الموضوعية ،
وحمله على الطريقية والمعرفية الصرفة بحاجة إلى قرينة .
والجواب : أن هذه الدعوى وإن كانت صحيحة الاّ أنها لا تنطبق على
المقام ، فان القيد المأخوذ في موضوع الحكم في الروايات هو الاشعار دون
البدن ، فإنها مورده ، فالروايات انما هي في مقام بيان كيفية الاشعار ، والكلام في
أن هذه الكيفية هل تختص بالبدن أو تعم مطلق الهدي ، ولا خصوصية لها ،
ومجرد ورودها في موردها لا يدل على الخصوصية ، فان العرف انما يفهم
الخصوصية للاشعار دون مورده ، فمن أجل ذلك يشكل دلالة هذه الروايات
على الخصوصية ، فتكون المسألة مبنية على الاحتياط ، هذا كله في الاشعار .
واما التقليد فالظاهر أنه لا يختص بالبدن لاطلاق بعض الروايات ونص
صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : كان الناس يقلدون الغنم والبقر ، وانما
تركه الناس حديثاً ويقلدون بخيط وسير " ( 1 ) .
( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) إذا كان مراده من الأولى الأولى الوضعية ، وذلك لأن
الروايات في المسألة متعارضة ، فان طائفة منها تنص على اعتبار ضم التقليد إلى
الاشعار في تحقق الإحرام شرعاً .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج الحديث : 9 .