والإشعار مختص بالبُدن ( 1 ) ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع
شرح
- الرواية عن الإمام ( عليه السلام ) بالبيان التالي هو أن المراد من أحمد بن محمد هو أحمد
ابن محمد بن أبي نصر البزنطي ، بقرينة رواية محمد بن عيسى ( العبيد ) عنه ،
والقرينة على أنه العبيدي هي رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه ،
والبزنطي يروي مباشرة عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وتصحيحاً لذلك لابد من
الالتزام بان في السند سقط ، وتكون صورة السند هكذا : عن أحمد بن محمد عن
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سمعت أبي يقول . . . الخ ، فهو لا يفيد الاّ الظن ولا قيمة
له .
وأما ثانياً : فلأن المفروض فيها أنه يتهيأ للإحرام ، لا أنه احرم ، وهذا يعني
أنه أتى بمقدمات الإحرام من الغسل والصلاة ولبس الثوبين ولم يعقد الإحرام ،
ومن الواضح أنه لا تترتب آثار الإحرام على مقدماته ، فإنها آثار للاحرام ، فإذا
أحرم حرمت عليه أُمور ، فاذن لابد من رد علمها إلى أهله .
فالنتيجة : أنها لا تصلح أن تعارض تلك الروايات . هذا كله في غير حج
القران .
وأما في حج القران فاحرامه يتحقق بأحد أشياء ثلاثة : التلبية ، أو الإشعار ،
أو التقليد ، فالمكلف مخير بينها ، وتدل عليه مجموعة من الروايات . .
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : يوجب الاحرام
ثلاثة أشياء ، التلبية والاشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد
احرم " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من أشعر بدنته
فقد احرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير " ( 2 ) ومنها غيرهما .
( 1 ) في الاختصاص اشكال ، حيث إن البدن وإن ورد في الروايات الواردة
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج الحديث : 20 و 21 .