تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والإشعار مختص بالبُدن ( 1 ) ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع
شرح
- الرواية عن الإمام ( عليه السلام ) بالبيان التالي هو أن المراد من أحمد بن محمد هو أحمد ابن محمد بن أبي نصر البزنطي ، بقرينة رواية محمد بن عيسى ( العبيد ) عنه ، والقرينة على أنه العبيدي هي رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه ، والبزنطي يروي مباشرة عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وتصحيحاً لذلك لابد من الالتزام بان في السند سقط ، وتكون صورة السند هكذا : عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سمعت أبي يقول . . . الخ ، فهو لا يفيد الاّ الظن ولا قيمة له . وأما ثانياً : فلأن المفروض فيها أنه يتهيأ للإحرام ، لا أنه احرم ، وهذا يعني أنه أتى بمقدمات الإحرام من الغسل والصلاة ولبس الثوبين ولم يعقد الإحرام ، ومن الواضح أنه لا تترتب آثار الإحرام على مقدماته ، فإنها آثار للاحرام ، فإذا أحرم حرمت عليه أُمور ، فاذن لابد من رد علمها إلى أهله . فالنتيجة : أنها لا تصلح أن تعارض تلك الروايات . هذا كله في غير حج القران . وأما في حج القران فاحرامه يتحقق بأحد أشياء ثلاثة : التلبية ، أو الإشعار ، أو التقليد ، فالمكلف مخير بينها ، وتدل عليه مجموعة من الروايات . . منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : يوجب الاحرام ثلاثة أشياء ، التلبية والاشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد احرم " ( 1 ) . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من أشعر بدنته فقد احرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير " ( 2 ) ومنها غيرهما . ( 1 ) في الاختصاص اشكال ، حيث إن البدن وإن ورد في الروايات الواردة
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج الحديث : 20 و 21 .