لما عن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) والأقوى الصحة لأنه نوع تعين ، نعم لو لم يحرم فلان
شرح
في تلك اللحظة ، فلو كان غافلاً عنه في هذا الحين لم يتحقق الدخول فيها وإن
كانت نيتها موجودة في أعماق نفسه ارتكازاً .
وأما بقاءً ، فتكفي النية الإجمالية ، فلو نوى وكبر ثم ذهل عن نيته وواصل
عبادته على هذه الحالة من الذهول صحت ما دامت النية كامنة في أعماق نفسه .
ودعوى : أن عنوان احرام زيد مثلاً أو تكبيره عنوان مشير إلى الواقع
المعين في علم الله تعالى وهو يقصد الاحرام لذلك الواقع المعين الذي لا يمكن
الإشارة اليه الاّ بهذا العنوان .
مدفوعة : بأنه وإن كان عنواناً مشيراً إلى الواقع الاّ أن ذلك لا يكفي لكون
الفرد المأتي به مصداقاً للمأمور به ، لأن المأمور به لما كان هو الإحرام بعنوان
العمرة المفردة أو التمتع من حجة الاسلام أو حج الافراد ، فلابد أن يقصد
المكلف حينما أراد أن يأتي بها اسمها الخاص المميز لها شرعا مقارناً لأجزائها
من الإحرام إلى الجزء الأخير ، والاّ لم يقع احراماً لها .
فالنتيجة : أن من أحرم لابد أن يكون منتبهاً إلى نيته انتباهاً كاملاً في لحظة
الاحرام ، كما هو الحال في المصلي فإنه حينما كبر لابد أن يكون ملتفتاً التفاتاً
كاملاً بأنه كبر لأية صلاة .
( 1 ) فيه أنه لا وجه للاستشهاد بما ورد عن علي ( عليه السلام ) في مجموعة من
الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار الطويلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم انزل الله عليه : - وأذن في الناس
بالحج . . . إلى أن قال : وقدم علىّ ( عليه السلام ) من اليمن على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو بمكة . . .
إلى أن قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا أمرت الناس بذلك ، وأنت يا علي بما
أهللت ، قال : قلت : يا رسول الله اهلالاً كاهلال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له رسول