تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
[ 3236 ] مسألة 7 : لا تكفي نية واحدة للحج والعمرة بل لابد لكل منهما من نيته مستقلاً ، إذ كل منهما يحتاج إلى إحرام مستقل ( 1 ) ، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها ، والقول بصرفه إلى المتعين منهما إذا تعين عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعين وصح منه كل منهما كما في أشهر الحج لا وجه له ( 2 ) ، كالقول بأنه لو كان في أشهر الحج بطل ولزم التجديد وإن كان في غيرها صح عمرة مفردة .
شرح
- لأحدهما المعين كعمرة التمتع مثلاً حتى يتيقن بأنه محرم باحرامه ؟ الظاهر أنه لا مانع منه ، فان حقيقة الإحرام هي التلبية ، فإذا لبّى ثانياً بنية عمرة التمتع من حجة الاسلام رجاءً تيقن أنه محرم فعلاً باحرامها شرعاً ، لأنه ان كان محرماً به من الأول فالثاني لغو ، والاّ فهو يصبح به محرماً باحرامها ، نعم انه في هذا الفرض يكون محرما باحرام حج الافراد ، الاّ أنه لا يمنع من احرامه لعمرة التمتع ، وهذا لا بمعنى أنه محرم باحرامين فعلاً ، لأنه لغو وجزاف ، بل بمعنى أنه إذا كان عازماً على ترك حج الافراد والبناء على الاتيان بحج التمتع أصبح احرامه لاغياً ، لأن صحته مرتبطة بالاتيان بسائر أعماله في موسمها ، وحيث أنه في علم الله لا يأتي بها في الموسم فهو فاسد ، فعندئذ لا مانع من احرامه ثانياً لعمرة التمتع من حجة الاسلام . ( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) لأن كلاً منهما واجب باسمه الخاص وعنوانه المخصوص ، غاية الأمر أن صحة كل منهما مرتبطة بالآخر ، وهذا الارتباط لا يدل على كفاية احرام واحد لهما معاً . فالنتيجة : أنه لا شبهة في أن العمرة مرتبطة بالحج وبالعكس ، وأنهما بمثابة عمل واحد من هذه الناحية ، ولكن مع ذلك يكون لكل منهما إحرام مستقل ، ولا يرتبط أحدهما بالآخر من هذه الجهة . ( 2 ) لما مر من أن الإحرام بما أنه جزء لكل من الحج والعمرة باسمه