[ 3236 ] مسألة 7 : لا تكفي نية واحدة للحج والعمرة بل لابد لكل منهما
من نيته مستقلاً ، إذ كل منهما يحتاج إلى إحرام مستقل ( 1 ) ، فلو نوى كذلك
وجب عليه تجديدها ، والقول بصرفه إلى المتعين منهما إذا تعين عليه
أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعين وصح منه كل منهما كما في أشهر
الحج لا وجه له ( 2 ) ، كالقول بأنه لو كان في أشهر الحج بطل ولزم التجديد
وإن كان في غيرها صح عمرة مفردة .
شرح
- لأحدهما المعين كعمرة التمتع مثلاً حتى يتيقن بأنه محرم باحرامه ؟ الظاهر أنه لا
مانع منه ، فان حقيقة الإحرام هي التلبية ، فإذا لبّى ثانياً بنية عمرة التمتع من حجة
الاسلام رجاءً تيقن أنه محرم فعلاً باحرامها شرعاً ، لأنه ان كان محرماً به من
الأول فالثاني لغو ، والاّ فهو يصبح به محرماً باحرامها ، نعم انه في هذا الفرض
يكون محرما باحرام حج الافراد ، الاّ أنه لا يمنع من احرامه لعمرة التمتع ، وهذا لا
بمعنى أنه محرم باحرامين فعلاً ، لأنه لغو وجزاف ، بل بمعنى أنه إذا كان عازماً
على ترك حج الافراد والبناء على الاتيان بحج التمتع أصبح احرامه لاغياً ، لأن
صحته مرتبطة بالاتيان بسائر أعماله في موسمها ، وحيث أنه في علم الله لا يأتي
بها في الموسم فهو فاسد ، فعندئذ لا مانع من احرامه ثانياً لعمرة التمتع من حجة
الاسلام .
( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) لأن كلاً منهما واجب باسمه الخاص وعنوانه
المخصوص ، غاية الأمر أن صحة كل منهما مرتبطة بالآخر ، وهذا الارتباط لا
يدل على كفاية احرام واحد لهما معاً .
فالنتيجة : أنه لا شبهة في أن العمرة مرتبطة بالحج وبالعكس ، وأنهما
بمثابة عمل واحد من هذه الناحية ، ولكن مع ذلك يكون لكل منهما إحرام
مستقل ، ولا يرتبط أحدهما بالآخر من هذه الجهة .
( 2 ) لما مر من أن الإحرام بما أنه جزء لكل من الحج والعمرة باسمه