تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
الثالثة : الروايات التي تنص على عدم جواز ترك صلاة الإحرام كسائر الفرائض . منها : صحيحة معاوية بن عمار قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : خمس صلوات لا تترك على كل حال ، إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم - الحديث - " ( 1 ) . ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال خمس صلوات تصليها في كل وقت منها صلاة الاحرام " ( 2 ) . هذه هي الطوائف الثلاث ، وهي بكل أصنافها ظاهرة في الإرشاد إلى أن صحة الاحرام مشروطة بأن يكون في دبر الصلاة ، فاذن رفع اليد عن ظهورها في الوجوب بحاجة إلى قرينة ، وقد ذكر لذلك عدة قرائن : الأُولى : ان الاختلاف الواقع بين هذه الروايات يكشف عن عدم الوجوب . والجواب : إن هذا النحو من الاختلاف لا يكشف عن استحباب الحكم وعدم وجوبه ، باعتبار أنه اختلاف في الأُسلوب والتعبير لبيان أمر واحد وهو الوجوب ، فان الكل ظاهر فيه بلسان مختلف . الثانية : إنها مشتملة على أُمور غير واجبة جزماً كالغسل ولبس الثوبين قبل الدخول في المسجد ، والدخول فيه مع السكينة والوقار ، وتقليم الأظفار ، وقص الشوارب وغير ذلك ، فاذن وحدة السياق تدل على أن الإحرام في دبر الصلاة غير واجب . والجواب : إن بعض هذه الروايات مشتمل على هذه الأُمور كصحيحة معاوية بن عمار وموثقة أبي بصير دون جميعها ، وقد تقدم منا أنه لا يبعد ظهور الموثقة سياقاً في أنها في مقام بيان آداب الإحرام وسننه ، وكذلك الحال في الصحيحة ، ولكنهما لا تصلحان أن تكونا قرينة على رفع اليد عن ظهور سائر
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الاحرام الحديث : 1 و 2 .