تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ويجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء ، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضاً ، والأحوط الإعادة في الميقات ( 1 ) ، ويكفي الغسل من
شرح
- إبطك ، واغتسل والبس ثوبيك ، ثم ائتِ المسجد الحرام ، فصل فيه ستّ ركعات قبل أن تحرم ، وتدعو الله وتسأله العون والعود - الحديث - " ( 1 ) . تصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الأمر فيها في الوجوب وحمله على الاستحباب ، بتقريب أن ظهور الموثقة في أن الإمام ( عليه السلام ) انما هو في مقام بيان أن هذه الأُمور من آداب الإحرام وسننه ، أقوى من ظهور تلك الروايات في وجوب الغسل ، فاذن لابد من رفع اليد عن ظهورها فيه تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على الأظهر ، ومع الإغماض عن ذلك ، فهي تصلح أن تعارض تلك الروايات فيه . ودعوى : أنها تبلغ من الكثرة حد التواتر الاجمالي ، فاذن لابد من طرح الموثقة لأنها مخالفة للسنة . مدفوعة : بأن هذه الروايات تتمثل في صنفين : أحدهما : الروايات الآمرة بالغسل الظاهرة في وجوبه . والآخر : الروايات الواردة في مقام بيان أن الغسل في المدينة يجزئ عن الغسل في الميقات ، " وغسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيك ليومك " ( 2 ) وهذا الصنف لا يدل على الوجوب ، وانما يدل على أنه أمر مشروع ، والصنف الأول لا يبلغ من الكثرة حد التواتر ، فاذن يسقطان معاً من جهة المعارضة ، فالمرجع هو الصنف الثاني . ( 1 ) بل الإعادة مستحبة بمقتضى صحيحة هشام بن سالم قال : " أرسلنا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ونحن جماعة ونحن بالمدينة إنا نريد أن نودّعك ، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة ، فاني أخاف عليكم أن يعز عليكم الماء بذي الحليفة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الاحرام الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الاحرام الحديث : 1 .