أول النهار إلى الليل ومن أول الليل إلى النهار ، بل الأقوى كفاية غسل اليوم
إلى آخر الليل وبالعكس ، وإذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحب إعادته
خصوصاً في النوم ( 1 ) ،
شرح
- فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ، ثم تعالوا فرادى أو
مثاني . . . ، إلى أن قال : فلما أردنا أن نخرج قال ( عليه السلام ) : لا عليكم أن تغتسلوا إن
وجدتم ماء إذا بلغتم ذي الحليفة " ( 1 ) فإنها تدل على استحباب الإعادة على
تقدير وجدان الماء .
( 1 ) في استحباب الإعادة في النوم اشكال بل منع ، لأن صحيحة نضر بن
سويد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ، ثم ينام قبل
أن يحرم ، قال : عليه إعادة الغسل " ( 2 ) وإن دلت على الإعادة الاّ أنها معارضة
بصحيحة عيص بن القاسم قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل
للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم ، قال : ليس عليه غسل " ( 3 )
بتقريب ان الصحيحة الأُولى ظاهرة في أن صحة الغسل مشروطة بأن لا ينام قبل
الإحرام ، والثانية ظاهرة في أن صحته غير مشروطة به ، وبما أنه لا ترجيح في
البين فتسقطان معاً من جهة المعارضة ، فيرجع إلى العام الفوقي ، وهو الروايات
المطلقة ، فان مقتضى اطلاقها عدم الاشتراط .
ودعوى : ان استحباب الغسل انما هو بملاك وقوع الإحرام عن طهور ،
والنوم بما أنه ناقض للطهارة فلذلك يوجب استحباب اعادته ، وكذلك الحال في
سائر النواقض ، إذ لا خصوصية للنوم .
مدفوعة : بان استحباب الغسل ليس بملاك أن يكون الإحرام عن طهور ،
والاّ لزم تقييد هذا الاستحباب بمن لا يكون متطهراً ، هذا إضافة إلى أن الغسل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الاحرام الحديث : 1 و 2 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الاحرام الحديث : 1 و 3 .