تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
بعضهم وجوبه أيضاً ( 1 ) لخبر محمول على الاستحباب أو على ما إذا كان في حال الإحرام .
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، لعدم الدليل عليه ، فإنه انما يجب شريطة توفر أُمور : الأول : أن يكون الحلق بعد شهر شوال . الثاني : أن يكون متعمداً وملتفتاً . الثالث : أن يكون بعد الاحرام في مكة المكرمة ، سواءً كان بعد العمرة أو قبلها ، فإذا توفرت هذه الأُمور وجب اهراق الدم . وتدل عليه صحيحة جميل بن دراج قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع حلق رأسه بمكة ؟ قال : إن كان جاهلاً فليس عليه شيء ، وإن تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوماً فليس عليه شيء . وإن تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها للحج فإن عليه دماً يهريقه " ( 1 ) بتقريب أن موردها الحلق في مكة بعد ثلاثين يوماً من أول الشهور للحج ، وهو شهر شوال ، وأنه بعد الإحرام ، باعتبار أن الدخول فيها غير جائز بدونه وكان عن عمد والتفات - كما هو المفروض فيها - وحينئذ فلا مانع من الالتزام بوجوب اهراق الدم في موردها المتوفرة فيه الأُمور الثلاثة المشار إليها آنفاً ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون الحلق في حال التلبس بالاحرام كما إذا كان قبل الاتيان بالعمرة أو بعد الخروج منه - كما إذا كان بعد الاتيان بها - . أو فقل : إن الصحيحة انما هي في مقام البيان ، وسكوته ( عليه السلام ) عن تقييد الحكم بحال الإحرام يدل على عدم اختصاصه بها ، على أساس ظهور حال المتكلم في أن كل ما يقوله يريده ، وكل ما لا يقوله لا يريده . ومن هنا يظهر أنه لا وجه لحملها على أن يكون الحلق في حال الاحرام فإنه بحاجة إلى قرينة مانعة عن التمسك باطلاقها ، ولا قرينة في المقام على ذلك ، لا في نفس الصحيحة ولا من الخارج .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الاحرام الحديث : 1 .