ويستحب التوفير للعمرة شهراً ( 1 ) .
الثاني : قص الأظفار ، والأخذ من الشارب ، وإزالة شعر الإبط والعانة
بالطلي أو الحَلق أو النَتف ، والأفضل الأول ثم الثاني ، ولو كان مطلياً قبله
يستحب له الإعادة وإن لن يمض خمسة عشر يوماً ، ويستحب أيضاً إزالة
الأوساخ من الجسد ، لفحوى ما دل على المذكورات ، وكذا يستحب
الاستياك .
الثالث : الغسل للإحرام في الميقات ، ومع العذر عنه التيمم ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) في حمل الأمر على الاستحباب في العمرة المفردة اشكال بل منع ،
لعدم الدليل ، واختصاصه بالحج ، وهو صحيحة هشام وإسماعيل وصحيحة علي
ابن جعفر ، وهما لا تعمان العمرة ، فاذن لا موجب لحمل الأمر بتوفير الشعر فيها
شهراً على الاستحباب .
( 2 ) فيه اشكال ، ولا يبعد عدم كفاية التيمم عنه ، وذلك لأن الغسل
مستحب على كل من أراد الاحرام وإن كان متطهراً من الحدث الأكبر والأصغر
معاً ، بل حتى على الحائض والنفساء في أثناء الحيض والنفاس ، فاذن استحبابه
ليس بملاك أنه طهور ، فمن أجل ذلك لا يقوم التيمم مقامه ، فإنه انما يقوم مقام
الوضوء أو الغسل عند عدم تيسر استعمال الماء فيه في الطهارة ، بدون فرق بين
أن تكون شرطاً لازماً للعبادة ، أو شرطاً كمالياً .
وبكلمة : إن التيمم انما يكون بديلاً عن الوضوء أو الغسل في الأُمور
التالية :
الأول : لممارسة ما يحرم على غير المتوضئ أو غير المغتسل من مس
كتابة المصحف أو دخول المساجد وقراءة آيات السجدة ونحو ذلك .
الثاني : لممارسة كل عبادة موقتة مشروطة صحتها بالطهارة ، كالصلوات
اليومية ونوافلها ، فان عدم تيسر استعمال الماء إذا كان مستمراً في أوقاتها بكاملها