تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
على المشهور لا يكون رافعاً للحدث الأصغر حتى يكون الاحرام بعده احراماً عن طهور . وإن شئت قلت : إنه لا شبهة في استحباب الغسل للإحرام على كل من أراده ، سواء أكان متطهراً قبل الإحرام أم لا ، كما أن الاتيان بركعتين من الصلاة ونحوها مطلوب قبله ، وصدور الحدث بعده لا يضر ، حيث أنه لا يكون رافعاً له ، ويؤكد ذلك ما ورد في مجموعة من الروايات من أن غسل اليوم يكفي إلى الليل وبالعكس . منها : صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " غسل يومك يجزيك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزيك ليومك " ( 1 ) . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلاً كفاه غسله إلى طلوع الفجر " ( 2 ) . ومنها : موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحم قبل ذلك ثم أحرم من يومه أجزأه غسله ، وإن اغتسل في أول الليل ثم أحرم في آخر الليل أجزأه غسله " ( 3 ) بتقريب أنه لا يمكن عادة أن لا يصدر منه حدث كالنوم أو نحوه في هذه الفترة الزمنية الطويلة بين الغسل والإحرام . فالنتيجة : إن صدور الحدث منه بعد الغسل كالنوم أو نحوه لا يؤدي إلى إلغائه وجعله كالعدم . نعم قد ورد في جملة من الروايات أن من استعمل بعد الغسل ما يحرم على المحرم فعليه اعادته . منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا لبست ثوباً لا
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الاحرام الحديث : 1 و 4 و 5 .