شرح
الآخر نهي عن الحلق والأخذ .
الطائفة الثانية : الروايات التي تنص على نفي وجوب الاعفاء .
أما الطائفة الأُولى . .
فمنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : اعف شعرك
للحج إذا رأيت هلال ذي القعدة وللعمرة شهراً " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : الحج أشهر
معلومات ، شوال وذو القعدة وذو الحجّة ، فمن أراد الحج وفّر شعره إذا نظر إلى
هلال ذي القعدة ومن أراد العمرة وفّر شعره شهراً " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا تأخذ من
شعرك وأنت تريد الحج في ذي القعدة ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى
العمرة . . . " ( 3 ) .
والظاهر أن النهي فيها انما هو بملاك محبوبية الاعفاء ، لا بملاك ان الحلق
مبغوض .
وأما الطائفة الثانية .
فمنها : صحيحة هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر عن الصادق ( عليه السلام ) :
" إنه يجزئ الحاج أن يوفّر شعره شهراً " ( 4 ) فإنها ناصة في عدم الوجوب .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته
عن الرجل إذا همّ بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم ، قال : لا
بأس " ( 5 ) فإنها صريحة في نفي الوجوب .
فاذن مقتضى الجمع العرفي بين هذه الطائفة والطائفة الأُولى هو رفع اليد
عن ظهور الأُولى في الوجوب وحملها على الاستحباب ، تطبيقا لحمل الظاهر
على النص .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الاحرام الحديث : 5 و 4 و 1 و 3 .
( 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاحرام الحديث : 6 .