تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
الآخر نهي عن الحلق والأخذ . الطائفة الثانية : الروايات التي تنص على نفي وجوب الاعفاء . أما الطائفة الأُولى . . فمنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : اعف شعرك للحج إذا رأيت هلال ذي القعدة وللعمرة شهراً " ( 1 ) . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : الحج أشهر معلومات ، شوال وذو القعدة وذو الحجّة ، فمن أراد الحج وفّر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ومن أراد العمرة وفّر شعره شهراً " ( 2 ) . ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا تأخذ من شعرك وأنت تريد الحج في ذي القعدة ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة . . . " ( 3 ) . والظاهر أن النهي فيها انما هو بملاك محبوبية الاعفاء ، لا بملاك ان الحلق مبغوض . وأما الطائفة الثانية . فمنها : صحيحة هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر عن الصادق ( عليه السلام ) : " إنه يجزئ الحاج أن يوفّر شعره شهراً " ( 4 ) فإنها ناصة في عدم الوجوب . ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل إذا همّ بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم ، قال : لا بأس " ( 5 ) فإنها صريحة في نفي الوجوب . فاذن مقتضى الجمع العرفي بين هذه الطائفة والطائفة الأُولى هو رفع اليد عن ظهور الأُولى في الوجوب وحملها على الاستحباب ، تطبيقا لحمل الظاهر على النص .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الاحرام الحديث : 5 و 4 و 1 و 3 . ( 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاحرام الحديث : 6 .