وإن تمكن العود في الجملة وجب ( 1 ) ، وذهب بعضهم إلى أنه إذا كان
مغمى عليه ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " في مريض
أغمي عليه فلم يفق حتى أتى الموقف ، قال ( عليه السلام ) : يحرم عنه رجل " والظاهر
أن المراد أنه يحرمه رجل ويجنبه عن محرمات الإحرام لا أنه ينوب عنه في
الإحرام ، ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته
وإن كان ممكناً ، ولكن العمل به مشكل لإرسال الخبر وعدم الجابر ،
فالأقوى العود مع الإمكان وعدم الاكتفاء به مع عدمه .
[ 3224 ] مسألة 6 : إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلاً بالحكم أو
الموضوع وجب العود إليه مع الإمكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن ( 2 ) إلا إذا
كان أمامه ميقات آخر ، وكذا إذا جاوزها مُحلاً لعدم كونه قاصداً للنسك ولا
لدخول مكة ثم بدا له ذلك فإنه يرجع إلى الميقات مع التمكن وإلى ما
أمكن مع عدمه .
شرح
- خصوصية لعجزه بعد الدخول في الحرم .
( 1 ) مر في ذيل المسألة ( 3 ) أنه غير بعيد .
( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، بيان ذلك : إن ههنا حالات :
الأُولى : ما إذا ارتفع العذر عنه بعد دخول الحرم ، ففي هذه الحالة إن كان
لا يتمكن من الخروج عنه يحرم من مكانه وتصح عمرته ولا شيء عليه ، وإن
كان متمكناً من الخروج عنه ففي هذا الفرض إذا لم يقدر على أن يرجع إلى
مسافة ابعد أحرم من أدنى الحل .
الثانية : ما إذا ارتفع العذر عنه قبل أن يدخل الحرم ، وفي هذه الحالة إن
كان أمامه ميقات آخر كالجحفة وجب الإحرام منه بعد عدم التمكن من الرجوع
إلى الميقات الأول ، بل مع التمكن منه ، لما تقدم ، ولا يجوز تأخير الإحرام من