تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
[ 3223 ] مسألة 5 : لو كان مريضاً لم يتمكن من النزع ولبس الثوبين يجزئه النية والتلبية ، فإذا زال عذره نزع ولَبسهما ( 1 ) ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات إذا تمكن ( 2 ) ، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثم زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكن ، وإلا كان حكمه حكم الناسي ( 3 ) في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكن إلا منه ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) فيه أن هذا لا ينافي ما ذكره ( قدس سره ) في المسألة ( 27 ) الآتية من عدم وجوب استدامة لبس الثوبين . وتمام الكلام هناك . ( 2 ) هذا إذا لم يكن أمامه ميقات آخر كالجحفة ، والاّ لم يجب عليه العود إلى الأول ، بل يجوز له أن يكتفى بالإحرام من الميقات الأمامي - كما مر - . ( 3 ) هذا هو الظاهر ، وذلك لأن مورد الروايات وإن كان الناسي والجاهل ، الاّ أن المتفاهم العرفي منها عدم خصوصية لهما ، باعتبار أنها ناظرة إلى بيان حكم العاجز عن الرجوع إلى الميقات الذي مرّ عليه بدون إحرام ، سواء أكان مروره عليه كذلك من جهة الجهل أو النسيان أو عذر آخر كالاغماء أو نحوه ، فان المعيار بنظر العرف انما هو بعجزه عن الرجوع إليه والإحرام منه بدون خصوصية لسببه ، ومن هنا قلنا أنه لولا هذه الروايات لكان مقتضى القاعدة هو البطلان ، لأن صحة الإحرام من كان آخر غير الأماكن المعينة التي تسمّى بالمواقيت بحاجة إلى دليل . ( 4 ) هذا هو الصحيح ، وقد مر تفصيله . وبقيت هنا حالة وهي أن من تذكر بالحال أو ارتفع جهله قبل الدخول في الحرم ، فهل يكون حكمه في هذه الحالة حكم من تذكر بها بعد الدخول فيه أو لا ؟ الظاهر أنه لا فرق بين الحالتين في الحكم ، فان هذه الحالة وإن كانت خارجة عن مورد نصوص الباب ، الاّ أن العرف لا يفهم منها خصوصية لموردها ، باعتبار أنها في مقام بيان حكم العاجز عن الرجوع إلى الميقات والإحرام منه ، ومن الواضح أن العرف لا يرى