[ 3223 ] مسألة 5 : لو كان مريضاً لم يتمكن من النزع ولبس الثوبين يجزئه
النية والتلبية ، فإذا زال عذره نزع ولَبسهما ( 1 ) ولا يجب حينئذ عليه العود إلى
الميقات إذا تمكن ( 2 ) ، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض
أو إغماء ثم زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكن ، وإلا كان حكمه
حكم الناسي ( 3 ) في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكن إلا منه ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) فيه أن هذا لا ينافي ما ذكره ( قدس سره ) في المسألة ( 27 ) الآتية من عدم
وجوب استدامة لبس الثوبين . وتمام الكلام هناك .
( 2 ) هذا إذا لم يكن أمامه ميقات آخر كالجحفة ، والاّ لم يجب عليه العود
إلى الأول ، بل يجوز له أن يكتفى بالإحرام من الميقات الأمامي - كما مر - .
( 3 ) هذا هو الظاهر ، وذلك لأن مورد الروايات وإن كان الناسي والجاهل ،
الاّ أن المتفاهم العرفي منها عدم خصوصية لهما ، باعتبار أنها ناظرة إلى بيان
حكم العاجز عن الرجوع إلى الميقات الذي مرّ عليه بدون إحرام ، سواء أكان
مروره عليه كذلك من جهة الجهل أو النسيان أو عذر آخر كالاغماء أو نحوه ، فان
المعيار بنظر العرف انما هو بعجزه عن الرجوع إليه والإحرام منه بدون
خصوصية لسببه ، ومن هنا قلنا أنه لولا هذه الروايات لكان مقتضى القاعدة هو
البطلان ، لأن صحة الإحرام من كان آخر غير الأماكن المعينة التي تسمّى
بالمواقيت بحاجة إلى دليل .
( 4 ) هذا هو الصحيح ، وقد مر تفصيله . وبقيت هنا حالة وهي أن من تذكر
بالحال أو ارتفع جهله قبل الدخول في الحرم ، فهل يكون حكمه في هذه الحالة
حكم من تذكر بها بعد الدخول فيه أو لا ؟ الظاهر أنه لا فرق بين الحالتين في
الحكم ، فان هذه الحالة وإن كانت خارجة عن مورد نصوص الباب ، الاّ أن
العرف لا يفهم منها خصوصية لموردها ، باعتبار أنها في مقام بيان حكم العاجز
عن الرجوع إلى الميقات والإحرام منه ، ومن الواضح أن العرف لا يرى