[ 3225 ] مسألة 7 : من كان مقيماً في مكة وأراد حج التمتع وجب عليه
الإحرام لعمرته من الميقات ( 1 ) إذا تمكن ، وإلا فحاله حال الناسي .
[ 3226 ] مسألة 8 : لو نسي المتمتع الإحرام للحج بمكة ثم ذكر وجب عليه
العود ( 2 ) مع الإمكان وإلا ففي مكانه ولو كان في عرفات بل المشعر وصح
حجه ، وكذا لو كان جاهلاً بالحكم ، ولو أحرم له من غير مكة مع العلم
والعمد لم يصح وإن دخل مكة بإحرامه بل وجب عليه الاستئناف مع
الإمكان وإلا بطل حجه ، نعم لو أحرم من غيرها نسياناً ولم يتمكن من العود
إليها صح إحرامه من مكانه .
شرح
الميقات الأمامي إلى أدنى الحل ، وإن لم يكن أمامه ميقات آخر ، فان تمكن من
العود إلى الميقات وجب ، وإن لم يتمكن منه فهل يجب عليه العود بقدر ما
استطاع من المسافة ؟ الظاهر أنه غير بعيد ، ولا أقل من الاحتياط .
الثالثة : إذا جاوز الميقات لغرض آخر لا بقصد النسك ، ثم بدا له أن يأتي
بالعمرة ، ففي هذه الحالة إن نوى العمرة المفردة فعليه أن يحرم من أدنى الحل ،
لأنه ميقاته ، وإن نوى عمرة التمتع ففيها تفصيل تقدم ، باعتبار أن أدنى الحل ليس
ميقاتاً لها . وبه يظهر أن ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من العود إلى ما أمكن لا يتم باطلاقه ،
فإنه انما يتم إذا نوى عمرة التمتع دون المفردة .
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك تفصيلاً في المسألة الرابعة من ( فصل في أقسام
الحج ) وقلنا هناك الأظهر أنه مخير بين أن يخرج من الحرم ويحرم منه ، وبين أن
يرجع إلى أحد المواقيت .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، وذلك لأن صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى
بن جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج ، فذكر وهو بعرفات ما
حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك فقد تم احرامه ، فان جهل أن