[ 3227 ] مسألة 9 : لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال من
الحج أو العمرة فالأقوى صحة عمله ( 1 ) ، وكذا لو تركه جهلاً حتى أتى
بالجميع .
شرح
- يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم
حجه " ( 1 ) وإن كانت مطلقة ومقتضى اطلاقها عدم وجوب الرجوع إلى مكة
والإحرام منها وإن كان متمكناً وبدون أن يؤدي إلى فوت الموقف ، ولكن لابد
من تقييد اطلاقها بما دل على أن ميقات احرام الحج مكة المكرمة ، فان مقتضاه
وجوب احرامه منها على كل من كان متمكناً منه ، إذ لا يجوز له تركه عامداً
وملتفتاً ، وعلى هذا فإذا تذكر في عرفات وكان متمكناً من الرجوع إلى مكة
والإحرام منها بدون أن يفوت الموقف منه وجب عليه ذلك ، والاّ كان تاركاً له
عامداً وعالماً بالحكم الشرعي ، فلذلك لابد من رفع اليد عن اطلاقها وتقييده بما
إذا لم يتمكن من الرجوع إليها والإحرام منها ، بل لا يبعد أن يكون الظاهر من
مورد السؤال فيها هو عدم التمكن بلحاظ أخذ زمان صدور الرواية في الاعتبار .
( 1 ) بل الأقوى التفصيل بين الحج والعمرة ، فإنه لو نسي الإحرام أو جهل
به فإن كان في الحج صح حجه ، وذلك للنص الخاص فيه وهو صحيحة علي بن
جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل كان متمتعاً خرج إلى
عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ، قال : إذا قضى
المناسك كلها فقد تم حجّه " ( 2 ) فإنها تنص على صحته إذا كان ترك احرامه
مستنداً إلى الجهل أو النسيان ، كما أن الظاهر من الجهل فيها الجهل المركب ،
وهو كالنسيان والغفلة في الحكم ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أُخرى ، هل ان الصحيحة مختصة بالمعذور أو أنها تعم غير
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت الحديث : 8 .
( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المواقيت الحديث : 2 .