تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
المعذور أيضاً يعني المقصّر في المقدمات وإن كان حين العمل غافلاً ؟ لا يبعد العموم ، وإن كان في العمرة المفردة فالظاهر بطلانها لعدم الدليل على الصحة ، وبدونه فمقتضى القاعدة البطلان باعتبار أن المأمور به لا ينطبق على الفرد المأتي به في الخارج الفاقد للجزء وهو الإحرام . ودعوى : ان العمرة كالحج من هذه الناحية ، فإذا صح الحج لتارك الإحرام عن جهل أو نسيان صحت العمرة أيضاً . مدفوعة : بان ذلك بحاجة إلى دليل ، والاّ فهو قياس ولا نقول به ، والمفروض أنه لا دليل عليه ، فاذن لا يمكن الحاق العمرة بالحج من هذه الناحية . وإن شئت قلت : إن مقتضى القاعدة بطلان الواجب بفقد جزء أو شرط منه وإن كان عن نسيان باعتبار أن الواجب لا ينطبق عليه . ثم إنه لا فرق في ذلك بين عمرة التمتع والعمرة المفردة . قد يقال : إن مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ، قال : تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجّه وإن لم يهلّ . وقال : في مريض أُغمي عليه حتى أتى الوقت ، فقال : يحرم عنه " ( 1 ) تدل باطلاقها على صحة العمرة بتقريب أن السؤال فيها عن نسيان الإحرام بدون التقييد باحرام الحج . وأما قوله ( عليه السلام ) في ذيلها : " فقد تم حجّه " فهو يعم العمرة أيضاً ، لأن اطلاق الحج على عمرة التمتع كثير . والجواب أولاً : إن الرواية ضعيفة سنداً من جهة الارسال ، فلا يمكن الاعتماد عليها . وثانياً : إن الظاهر منها كون السؤال انما هو عن إحرام الحج بقرينة قوله ( وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ) ومن المعلوم أن المراد من المناسك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المواقيت الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 240 | الشيخ محمد إسحاق الفياض