المقام لم تثبت ( 1 ) بخلاف مسألة التيمم والمفروض أنه ترك ما وجب عليه
متعمداً .
[ 3222 ] مسألة 4 : لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة وترك
الإحرام لها متعمداً يجوز له أن يحرم من أدنى الحل وإن كان متمكناً من
العود إلى الميقات ( 2 ) ، فأدنى الحل له مثل كون الميقات أمامه ( 3 ) ، وإن كان
شرح
( 1 ) مر أنها ثابتة بمقتضى الروايات الآمرة بالاحرام من الميقات الذي مرّ
عليه ، والناهية عن التجاوز عنه بدونه ، فان مقتضى تلك الروايات أن المكلف
مأمور بالاحرام منه ، ولا يجوز له تركه ناوياً به الاحرام من الميقات أمامه ، فإنه
ما دام متمكناً منه لا يصل الدور إلى الإحرام من الميقات الأمامي . نعم مقتضى
اطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة أنه إذا ترك الإحرام منه جاهلاً أو غافلاً وجاوز
عنه كذلك بدونه لم يجب عليه الرجوع مرة ثانية وإن كان متمكناً منه ، ويكتفى
بالإحرام من الميقات الأمامي ، وهذا لا ينافي كونه بدلاً عنه .
ويمكن تخريج ذلك فنياً ، بأن المبدل هو خصوص الإحرام منه حين
مروره عليه أولاً دون الأعم منه ومن الاحرام بعد الرجوع إليه ، وهذا بحسب مقام
الثبوت أمر ممكن ، وأما في مقام الاثبات فاطلاق الصحيحة شاهد عليه .
( 2 ) فيه اشكال بل منع ، والأقوى وجوب العود إلى الميقات والاحرام منه
إذا كان متمكناً ، ومعه لا تصل النوبة إلى الإحرام من أدنى الحل ، لأنه انما يجزي
مع العجز عن العود اليه والإحرام منه ، والاّ فلا يجزي على تفصيل قد تقدم .
( 3 ) في المثلية اشكال بل منع ، لما تقدم من أن أدنى الحل ميقات للعمرة
المفردة لحج الافراد والقران ، ومن كان في مكة للعمرة المفردة ، وأهلها لحج
الافراد والقران ، والنائي إذا لم يكن قاصداً للعمرة من الأول ثم بدا له أن يأتي بها
حينما أراد الرجوع إلى بلدته ، فإنه لا يجب عليه الرجوع إلى أحد المواقيت
والإحرام منه وإن كان متمكناً ، بل له أن يحرم من أدنى الحل كجعرانة . وأما النائي