تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
الثالثة : إنها لا تصلح أن تقاوم روايات التوقيت باعتبار أنها تبلغ من الكثرة بحد التواتر الاجمالي ، فاذن تدخل الصحيحة في الروايات المخالفة للسنة فلا تكون حجة . والجواب : إن ذلك مبني على أن تكون الصحيحة معارضة لتلك الروايات ، والفرض أنها ليست معارضة لأن نسبتها إليها نسبة الخاص إلى العام ، ولا مانع من تخصيص الكتاب والسنة بخبر الواحد ، وعلى هذا فلا تكون الصحيحة من الروايات المخالفة للسنة . فالنتيجة : إن حكم العامد الملتفت حكم الجاهل والناسي في المسألة ، فإن وظيفتهم جميعاً أولاً الرجوع إلى الميقات ، وإذا تعذر ذلك ولو بخوف فوت الحج فإلى خارج الحرم بقدر ما استطاعوا والاحرام منه ، والاّ فمن مكانهم . ونذكر فيما يلي عدداً من المسائل : الأُولى : قد تسأل ان التارك للاحرام من الميقات إذا تعذر الرجوع اليه مرة ثانية ، فهل عليه أن يرجع إلى قدر ما استطاع من المسافة ، أو يكتفي بالخروج من الحرم والإحرام منه ؟ الجواب : إنه لا يبعد وجوب الرجوع عليه والخروج عن الحرم إلى ما قدر عليه من المسافة ، وينص عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار : " إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعدما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم . . . " ( 1 ) فإنه واضح الدلالة على ذلك ، ولا معارض له في الروايات ، فاذن لا مانع من الأخذ به . ودعوى : أن موردها الحائض ، والتعدي منه إلى سائر موارد الأعذار بحاجة إلى دليل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت الحديث : 4 .