تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
منه إذا تمكن من ذلك ولم يخش فوت الحج ؟ والجواب : إنه يجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه ، لأن ارتفاعه عنه في وقت يتمكن من الرجوع إليه والإحرام منه كاشف عن انه لم يسقط عنه ، فان العذر انما يكون رافعاً للتكليف ومسقطاً عنه إذا كان مستوعباً لتمام الوقت ، وأما إذا لم يكن مستوعباً له بأن يكون المكلف متمكناً من الاتيان بالمأمور به بتمام واجباته في وقته فلا أثر له ، ولا يكون رافعاً له ، وعلى هذا فإذا ارتفع العذر بعد دخوله في مكة ، بل بعد الاتيان بالعمرة وكان الوقت واسعاً للرجوع إلى ميقات أهل أرضه والإحرام منه وجب عليه الرجوع ، فان ارتفاعه كذلك كاشف عن بطلان احرامه من أدنى الحل باعتبار أن صحته ترتبط بكونه عاجزاً عن الاحرام من الميقات في الواقع ، والفرض أنه غير عاجز عنه . نعم إذا كان أمام ذلك الميقات ميقات آخر كمسجد الشجرة حيث أن أمامه ميقات آخر كالجحفة ، ففي مثل ذلك إذا ارتفع العذر كفى الرجوع إلى الجحفة والإحرام منها ، ولا يجب الرجوع إلى مسجد الشجرة كما هو الحال في الجاهل والناسي ، وذلك لاطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 218 | الشيخ محمد إسحاق الفياض