كانت أو واجبة ، وإن نذر الإحرام من ميقات معين تعين ، والمجاور بمكة
بعد السنتين حاله حال أهلها ، وقبل ذلك حاله حال النائي ، فإذا أراد حج
الإفراد أو القران يكون ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها ( 1 ) وإذا أراد العمرة
المفردة جاز إحرامها من أدنى الحل .
شرح
( 1 ) مر أنه لا دليل على أن النقطة المحاذية لكل ميقات من المواقيت
الخمسة ميقات ، والدليل خاص بالنقطة المحاذية لمسجد الشجرة .
ونذكر فيما يلي عدداً من الأُمور :
الأول : إن صدق المحاذاة على النقطة الموازية للميقات عرفاً مرتبط
بتوفر أمرين فيها :
أحدهما : أن يكون الميقات على طرف يمين الانسان أو يساره حينما
يكون مواجهاً إلى مكة .
الثاني : أن تكون المسافة بين موقفه وبين الميقات لا تكون من البعد
بدرجة تمنع عن صدق المحاذاة عرفاً .
الثاني : ما مر من اختصاص ميقاتية المحاذاة بالنقطة المحاذية لمسجد
الشجرة فحسب ، دون النقطة المحاذية لغيره من المواقيت .
الثالث : قد تسأل إن الحكم بكفاية المحاذاة لمسجد الشجرة هل يختص
بالمقيم في المدينة شهراً أو نحوه مريداً للحج ؟
والجواب : إن الأظهر هو عدم اختصاصه بمن يتوفر فيه القيدان
المذكوران ، وقد تقدم تفصيل ذلك بشكل موسع في التاسع من المواقيت ، وقلنا
هناك إنه لابد من حمل القيدين في كلام الإمام ( عليه السلام ) على الغالب بلحاظ ذلك
العصر .
الرابع : إن أدنى الحل ميقات للعمرة المفردة بعد حج الافراد أو القران ،
ولمن كان في مكة سواء أكان من أهاليها أو المقيمين فيها كالحجاج القادمين من