الإفراد ، بل لكل عمرة مفردة ( 1 ) ، والأفضل أن يكون من الحُدَيبيّة أو
الجِعرانة أو التنعيم فإنها منصوصة ، وهي من حدود الحرم على اختلاف
بينها في القرب والبعد ، فإن الحديبية - بالتخفيف أو التشديد - بئر بقرب
مكة على طريق جدة دون مرحلة ثم أطلق على الموضع ، ويقال نصفه في
الحل ونصفه في الحرم ، والجعرانة - بكسر الجيم والعين وتشديد الراء أو
بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء - موضع بين مكة والطائف على
شرح
( 1 ) في العموم اشكال بل منع ، فان أدنى الحل ميقات لحج الافراد والقران
وللعمرة المفردة لمن كان في مكة ومن جاء من الخارج كالمدينة المنورة مثلاً
من أجل غاية أُخرى لا بقصد العمرة ، ثم بنى على أن يأتي بها ، وتدل عليه
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : اعتمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاث
عمر متفرقات عمرة ذي القعدة اهلّ من عسفان وهي عمرة الحديبيّة ، وعمرة
أهلّ من الجحفة وهي عمرة القضاء ، وعمرة من الجعرانة بعدما رجع من الطائف
من غزوة حنين " ( 1 ) بتقريب أن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) خرج من المدينة المنورة لا
بقصد العمرة بل من أجل القتال في غزوة حنين ، وبعد الرجوع منها بنى على أن
يأتي بعمرة مفردة ثم يعود إلى المدينة ، فالصحيحة تدل على أن أدنى الحل
ميقات للنائي الذي خرج من بلده من أجل غرض آخر لا للعمرة ، ثم بنى على
أن يأتي بها ، وأما إذا خرج منه بقصد العمرة فيكون ميقاته أحد المواقيت المعينة
دون أدنى الحل ، ولا تدل الصحيحة على أن ميقاته أدنى الحل لأنه خارج عن
موردها ، وعلى هذا فلو ترك الاحرام منه وجب الرجوع إليه ثانياً والاحرام منه
وإن لم يتمكن من الرجوع إليه ، فان استطاع أن يخرج من الحرم ويحرم فعليه
ذلك ، والاّ فمن مكانه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب العمرة الحديث : 2 .