سبعة أميال ، والتنعيم موضع قريب من مكة وهو أقرب أطراف الحل إلى
مكة ، ويقال : بينه وبين مكة أربعة أميال ، ويعرف بمسجد عائشة ، كذا في
مجمع البحرين ، وأما المواقيت الخمسة فعن العلامة ( رحمه الله ) في المنتهى أن
أبعدها من مكة ذو الحليفة فإنها على عشرة مراحل من مكة ، ويليه في البعد
الجحفة ، والمواقيت الثلاثة الباقية على مسافة واحدة بينها وبين مكة ليلتان
قاصدتان ، وقيل : إن الجحفة على ثلاث مراحل من مكة .
[ 3217 ] مسألة 5 : كل من حج أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل
ذلك الطريق وإن كان مُهَلّ أرضه غيره كما أشرنا إليه سابقاً ، فلا يتعين أن
يحرم من مهلّ أرضه بالاجماع ( 1 ) والنصوص ، منها صحيحة صفوان : " إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها " .
شرح
( 1 ) فيه انه لا أثر للاجماع ، لما ذكرناه غير مرة من أنه لا يمكن اثبات
الحكم الشرعي به ، ولا سيّما في المقام ، فإنه مع وجود النصوص الواضحة
الدلالة والسند على ثبوت هذا الحكم في المسألة لا يمكن أن يكون كاشفاً عنه
للاطمئنان بان مدرك المجمعين فيها كلاً أو جلاً تلك النصوص .
منها : صحيحة صفوان ( 1 ) المذكورة في المتن .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من أقام
بالمدينة شهراً وهو يريد الحج ، ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة
الذي يأخذونه ، فليكن احرامه من مسيرة ستة أميال ، فيكون حذاء الشجرة من
البَيداء " ( 2 ) فإنها واضحة الدلالة على أن من جاء من البلاد الأُخرى إلى المدينة
مريداً للحج ، فان خرج من المدينة إلى جهة الجنوب ، فإن كان من الطريق
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب المواقيت الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب المواقيت الحديث : 1 .