تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
[ 3218 ] مسألة 6 : قد علم مما مر أن ميقات حج التمتع مكة واجباً كان أو مستحباً من الآفاقي أو من أهل مكة ، وميقات عمرته أحد المواقيت الخمسة أو محاذاتها ( 1 ) كذلك أيضاً ، وميقات حج القران والإفراد أحد تلك المواقيت مطلقاً أيضاً إلا إذا كان منزله دون الميقات أو مكة فميقاته منزله ( 2 ) ويجوز من أحد تلك المواقيت أيضاً بل هو الأفضل ، وميقات عمرتهما أدنى الحل إذا كان في مكة ويجوز من أحد المواقيت أيضاً وإذا لم يكن في مكة فيتعين أحدها ( 3 ) ، وكذا الحكم في العمرة المفردة مستحبة
شرح
- الاعتيادي وهو طريق أهل المدينة إلى مكة فميقاته مسجد الشجرة ، وإن كان من غير ذلك الطريق فميقاته نقطة محاذية له ، وإن خرج إلى جهة الغرب فميقاته الجحفة ، وإن خرج إلى جهة الشرق فميقاته وادي العقيق ، ولا يجب عليه في هذين الفرضين الاحرام من مسيرة ستة أميال ، لأن الاحرام إنما يجب منها شريطة أن تكون محاذية للشجرة من البيداء ، وقد تقدم أن عنوان المحاذاة عنوان عرفي ، فلا يصدق إذا كانت المسافة بعيدة . ومنها غيرهما . ( 1 ) مر أنه لا يوجد دليل على أنها ميقات مطلقاً ، فان الدليل انما قام على أن محاذاة مسجد الشجرة ميقات ، ولا يمكن التعدي منها إلى محاذاة سائر المواقيت ، حيث إن الحكم يكون على خلاف القاعدة ، فالتعدي بحاجة إلى قرينة ولا قرينة في البين لا في الداخل ولا في الخارج ، وبه يظهر حال ما بعده . ( 2 ) مر في السابع من المواقيت أن ميقات أهل مكة في حج الافراد والقران الجعرانة . ( 3 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فإنه انما يتعين عليه شريطة أن لا يكون منزله دون الميقات ، والاّ فلا يتعين الاحرام من أحد هذه المواقيت الخمسة ، بل له أن يحرم من منزله بدون فرق بين أن تكون عمرته متعة أو مفردة لاطلاق النص كما مر .
تعاليق مبسوطة — صفحة 213 | الشيخ محمد إسحاق الفياض