[ 3218 ] مسألة 6 : قد علم مما مر أن ميقات حج التمتع مكة واجباً كان أو
مستحباً من الآفاقي أو من أهل مكة ، وميقات عمرته أحد المواقيت الخمسة
أو محاذاتها ( 1 ) كذلك أيضاً ، وميقات حج القران والإفراد أحد تلك
المواقيت مطلقاً أيضاً إلا إذا كان منزله دون الميقات أو مكة فميقاته
منزله ( 2 ) ويجوز من أحد تلك المواقيت أيضاً بل هو الأفضل ، وميقات
عمرتهما أدنى الحل إذا كان في مكة ويجوز من أحد المواقيت أيضاً وإذا
لم يكن في مكة فيتعين أحدها ( 3 ) ، وكذا الحكم في العمرة المفردة مستحبة
شرح
- الاعتيادي وهو طريق أهل المدينة إلى مكة فميقاته مسجد الشجرة ، وإن كان من
غير ذلك الطريق فميقاته نقطة محاذية له ، وإن خرج إلى جهة الغرب فميقاته
الجحفة ، وإن خرج إلى جهة الشرق فميقاته وادي العقيق ، ولا يجب عليه في
هذين الفرضين الاحرام من مسيرة ستة أميال ، لأن الاحرام إنما يجب منها
شريطة أن تكون محاذية للشجرة من البيداء ، وقد تقدم أن عنوان المحاذاة
عنوان عرفي ، فلا يصدق إذا كانت المسافة بعيدة . ومنها غيرهما .
( 1 ) مر أنه لا يوجد دليل على أنها ميقات مطلقاً ، فان الدليل انما قام على
أن محاذاة مسجد الشجرة ميقات ، ولا يمكن التعدي منها إلى محاذاة سائر
المواقيت ، حيث إن الحكم يكون على خلاف القاعدة ، فالتعدي بحاجة إلى
قرينة ولا قرينة في البين لا في الداخل ولا في الخارج ، وبه يظهر حال ما بعده .
( 2 ) مر في السابع من المواقيت أن ميقات أهل مكة في حج الافراد
والقران الجعرانة .
( 3 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فإنه انما يتعين عليه شريطة أن لا يكون
منزله دون الميقات ، والاّ فلا يتعين الاحرام من أحد هذه المواقيت الخمسة ، بل
له أن يحرم من منزله بدون فرق بين أن تكون عمرته متعة أو مفردة لاطلاق
النص كما مر .