تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
مدفوعة : بأن كل قيد أخذ في لسان الدليل في مقام جعل الحكم واعتباره ظاهر في أنه دخيل في الحكم في مرحلة الاعتبار وفي الملاك وفي مرحلة المبادئ ، فان تصدى المولى لأخذ قيد في موضوع الحكم لا يمكن أن يكون جزافاً ، فلا محالة يكون مبنياً على نكتة مبررة له ، وهي دخله في الحكم والملاك معاً ، وأما كون أخذه من باب المثال فهو بحاجة إلى قرينة ولا قرينة عليه . ودعوى : ان المرتكز في الأذهان أنه لا خصوصية لميقات وميقات وتعدده انما هو من باب التسهيل بدون أن تكون له موضوعية . مدفوعة : بأن هذه الدعوى وإن كانت موافقة للارتكاز الاّ أنها ليست بدرجة تصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور القيد في الموضوعية والاحتراز . فالنتيجة : إن وجوب الرجوع إلى ميقات أهله إن لم يكن أظهر فلا شبهة في أنه أحوط . الثانية : قد تسأل أن من اختار طريقاً إلى ميقات غير أهل بلده كالعراقي الذي جاء إلى المدينة المنورة قاصداً الحج ، ثم ترك الاحرام من مسجد الشجرة جاهلاً بالحال أو غافلاً ، فهل يجب عليه أن يرجع إلى مسجد الشجرة أو ميقات أهل بلده ؟ والجواب : إنه لا يبعد أن تكون وظيفته الرجوع إلى ميقات أهل أرضه شريطة أن لا يكون هناك مانع ، وذلك لإطلاق الصحيحتين المتقدمتين ، وإن كان مقتضى القاعدة جواز رجوعه إلى أي ميقات من المواقيت الخمسة ، باعتبار أن الواجب عليه طبيعي الإحرام وهو الإحرام من أحد المواقيت ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن عيّن لكل بقعة من بقاع الأرض ميقاتاً ، ولكن يجوز لأهل كل بقعة أن يحرموا من ميقات بقعة أُخرى ، وتنص على ذلك مجموعة من الروايات ، هذا ، مضافاً إلى أن مقتضى مناسبة الحكم والموضوع أن ذلك التعيين انما هو