على القول بتعيين المسجد ( 1 ) ، وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد
نقائها .
الثاني : العقيق ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من
غيرهم ، وأوّله المَسلخ ، وأوسطه غَمرة ، وآخره ذات عِرق ( 2 ) ،
والمشهور جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً وأن الأفضل
شرح
أن يكون الأمر بالصلاة فيه متوجهاً إليه وتكون مشروعة في حقه بقطع النظر
عنه ، فلذلك لا يكون التيمم مشروعاً للجنب أو الحائض بعد انقطاع دمها
للدخول في المساجد من أجل الصلاة فيها ، هذا كله على القول بعدم استحباب
التيمم في نفسه اي بعنوان أنه طهور ، وأما بناءً على استحبابه كذلك كما هو
الأظهر على أساس أنه قد ورد في الروايات أن التيمم أحد الطهورين والفرض
أن الطهور محبوب في نفسه شرعاً ، فاذن يكون التيمم من أجل الكون على
الطهارة محبوب ، فلا مجال لهذا الاشكال حينئذ ، لأن الجنب أو الحائض على
هذا قادر على الدخول في المسجد من جهة قدرته على التيمم من اجل الكون
على الطهارة ، فإذا كان قادراً عليه وجب ، فيجب عليه عندئذ أن يتيمم ويدخل
فيه ويحرم منه ولا يكون معذوراً .
( 1 ) هذا هو الأظهر بناءً على ما قويناه من أن التيمم مستحب من أجل
أنه طهور ، فإذا أتى به من أجل كونه على الطهارة فقد أتى بتيمم
مشروع .
( 2 ) هذا هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، وقد استدل على ذلك
برواية أبي بصير قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : حد العقيق أوله المسلخ ،
آخره ذات عرق " ( 1 ) فإنها تحدد العقيق من حيث المبدأ والمنتهى بوضوح ،
وبمرسلة الصدوق قال : " وقال الصادق ( عليه السلام ) : وقّت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأهل العراق
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المواقيت الحديث : 7 .