وجددت في الجحفة ( 1 ) أو محاذاتها ( 2 ) .
[ 3216 ] مسألة 4 : إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم من
خارج المسجد ( 3 ) ، والأحوط أن يتيمم للدخول والإحرام ، ويتعين ذلك
شرح
من الميقات الأول وهو مسجد الشجرة - بناءً على هذا القول - فوظيفتها الإحرام
من الميقات الأمامي كالجحفة ، لأنها حينئذ تكون مشمولة لاطلاقات الروايات
المتقدمة التي تنص على أنه لا يسوغ التجاوز عن الميقات الاّ من علة ، ولا وجه
حينئذ للاحرام من خارج المسجد بعد افتراض أنه ليس بميقات كما هو
المفروض على هذا القول .
( 1 ) بل يحرم منها ابتداءً في مفروض المسألة .
( 2 ) سوف يأتي الاشكال في كفاية الاحرام من محاذاة سائر المواقيت غير
مسجد الشجرة .
( 3 ) مر أنه بناءً على ما هو الصحيح من أن خارج المسجد ميقات إلى
شعاع الميل ، فالإحرام منه جائز اختياراً وإن لم يكن جنباً ولا حائضاً ، وبه يظهر
أن التيمم غير مشروع للدخول فيه والإحرام منه . نعم بناءً على القول بأن
المسجد هو الميقات ، قد يقال كما قيل بأنه لا يسوغ للجنب أو الحائض بعد
انقطاع الدم أن يتيمّم للدخول في المسجد من أجل الإحرام ، بل أن وظيفته
تأخير الاحرام إلى الجحفة .
بيان ذلك : ان التيمم للدخول في المسجد من أجل الاحرام منه غير
مشروع ، لأن الجنب أو الحائض لا يكون قادراً على الإحرام منه من جهة عدم
القدرة على الدخول فيه ، وعليه فلا يكون الإحرام منه واجباً عليه ، لأن وجوبه
مشروط بجواز دخوله فيه ، والفرض أنه لا يجوز ولا يمكن اثبات هذا الجواز
بالتيمم ، لأن التيمم يتوقف على وجود مسوّغ له ، والمسوّغ لا يخلو من أن يكون
ضيق وقت العمل أو سبب آخر كاشتراط العبادة الموقتة بالطهارة سواء أكانت