تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
الأظهر فالمرجع حينئذ هو صحيحة معاوية ، ومقتضاها أن أول العقيق بريد البعث ثم المسلخ . نعم انها ساكتة عن آخره ، ولكن صحيحته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : آخر العقيق بريد أوطاس ، وقال : بريد البعث دون غمرة ببريدين " ( 1 ) تنص على أن آخره بريد أوطاس . ودعوى : أن كلتا الصحيحتين مخالفة للمشهور المصرح به في كلماتهم من أن أول العقيق المسلخ وآخره ذات عرق ، باعتبار أن الأُولى مخالفة لهم في أوله ، وتنص على أنه بريد البعث دون المسلخ والثانية مخالفة لهم في آخره وتنص على أنه بريد أوطاس لا ذات عرق ، فلذلك كانتا مهجورتين لديهم ، وذلك موجب لسقوطهما عن الحجية . مدفوعة : بما ذكرناه غير مرة من أن الرواية إذا كانت معتبرة لا تسقط عن الحجية بمخالفة المشهور وعدم عملهم بها ، فاذن لا مناص من العمل بها ، ويكون الناتج من ضمها إلى صحيحته الأُولى أن أوله بريد البعث وآخره بريد أوطاس ، وأما ذات عرق فقد ورد في موثقة عمار قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتمتع يجيء فيقضي متعة ، ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة . . إلى أن قال : كان أبي مجاوراً ههنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء ، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج " ( 2 ) فإنها تدل على أنه من الميقات ، وأما الاحرام من غمره فمضافاً إلى هاتين الصحيحتين فقد ورد في موثقة إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الاحرام من غمرة قال : ليس به بأس وكان بريد العقيق أحب إلي " ( 3 ) . وأما على تقدير أن رواية أبي بصير معتبرة فيقع التعارض بينها وبين صحيحة معاوية في تحديد أول العقيق ، فان مقتضى رواية أبي بصير أن أوله
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المواقيت الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج الحديث : 8 . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت الحديث : 3 .