منزّل على الكراهة .
[ 3215 ] مسألة 3 : الحائض تحرم خارج المسجد على المختار ، ويدل
عليه - مضافاً إلى ما مر - مرسلة يونس ( 1 ) في كيفية احرامها " ولا تدخل
المسجد وتهلّ بالحج بغير صلاة " وأما على القول بالاختصاص بالمسجد
فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد وتحرم في حال
الاجتياز ( 2 ) إن أمكن ، وإن لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت من خارج
المسجد ( 3 )
شرح
( 1 ) فيه أن الرواية مسندة وموثقة لا مرسلة ، وجاءت بهذا النص ، يونس
ابن يعقوب قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض تريد الإحرام ، قال : تغتسل
وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوباً دون ثياب احرامها وتستقبل القبلة
ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة " ( 1 ) هذا ، وقد تقدم جواز الاحرام
من خارج المسجد اختياراً باعتبار أن هذه المنطقة بشعاع ميل أُفقياً
ميقات .
( 2 ) الظاهر عدم جواز دخولها المسجد للاحرام فيه ولو في حال
الاجتياز ، فان الاجتياز المستثنى في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) المعلل
بقوله تعالى : ( ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 3 ) هو أن يتّخذ
المسجد طريقاً وسبيلاً ، ولا يصدق على الدخول فيه بغاية أُخرى اجتيازاً ، فاذن
تكون الحائض ممن لا يقدر على الإحرام من مسجد الشجرة ، فوظيفتها أن
تحرم من الجحفة بناءً على أن المسجد هو الميقات فحسب .
( 3 ) على الأحوط الأولى ، لما مر من أنها لما لم تكن قادرة على الإحرام
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الاحرام الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة الحديث : 10 .
( 3 ) النساء : 4 / 43 .