تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إدراك مسمى الوقوف الاختياري فإن من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة وإدراك الناس في أول الزوال بعرفات ، وأيضاً يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب ، إلا أن يمنع الصدق فإن المنساق منه إدراك تمام الواجب ، ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ ( 1 ) كما ادعي ، وقد يؤيد القول الثالث - وهو كفاية إدراك الاضطراري من عرفة - بالأخبار الدالة على أن من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر تم حجه ، وفيه أن موردها غير ما نحن فيه وهو عدم الإدراك من حيث هو وفيما نحن فيه يمكن الإدراك والمانع كونه في أثناء العمرة فلا يقاس بها ، نعم لو أتم عمرته في سعة الوقت ثم اتفق أنه لم يدرك الاختياري من
شرح
( 1 ) فيه ان شذوذ الرواية لا توجب سقوطها عن الحجية ، سواء أكانت شذوذها من جهة اعراض الأصحاب عنها أم كانت من جهة أن موردها مسألة شاذة . اما الأول : فقد ذكرنا غير مرة أن اعراضهم عن رواية معتبرة لا أثر له الاّ إذا توفر فيه أمران : أحدهما : أن يكون ذلك الاعراض من الفقهاء المتقدمين الذين كانوا مدركين لأصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) . والآخر : أن لا يكون اعراضهم عنها كلاً أو بعضاً مستنداً إلى شيء آخر . أما الأمر الأول : فلا طريق لنا إليه . واما الأمر الثاني : فأيضاً كذلك ، إذ لا طريق لنا إلى احراز أن اعراضهم عنها كان تعبدياً صرفاً ، لاحتمال أن يكون مستنداً إلى جهة أُخرى ، ككونها شاذة أو غير ذلك . وأما الثاني : فلأنه لا يوجب سقوط الرواية عن الاعتبار ، لوضوح أن مجرد