تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أن المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة ، منها قوله ( عليه السلام ) في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي ( 1 ) : " لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوات الموقفين " وفي نسخة " لا بأس للمتمتع أن يحرم ليلة عرفة " الخ ، وأما الأخبار المحددة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها فمحمولة على صورة عدم إمكان الادراك إلا قبل هذه الأوقات فإنه مختلف باختلاف الأوقات والأحوال والأشخاص ، ويمكن حملها على التقية ( 2 ) إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية ، ويمكن كون الاختلاف لأجل التقية كما في أخبار الأوقات للصلوات ، وربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل ( 3 )
شرح
الخوف فالعبرة انما هي به لا بها ، والاّ فلا قيمة لها أصلاً ، ولا توجب الغاء العمرة وتركها ضرورة أنه لا يسوغ الغاؤها بدون مبرّر شرعي . ( 1 ) الرواية ( 1 ) ضعيفة سنداً ، فلا يمكن الاعتماد عليها . ( 2 ) فيه أنه لا منشأ للحمل على التقية ، ولا مبرر له بعدما كان الإحرام للحج من يوم التروية أو بعد زوالها أمر مستحب عندهم لا فرض ، ولا مانع من التأخير عندهم ، ولا سيّما من دخل مكة بعد زوال يوم التروية أو غروبه . فالنتيجة : انه لا مقتضى للحمل على التقية . ( 3 ) فيه ان هذا الحمل حمل تبرعي لا شاهد عليه لا في نفس روايات الباب ولا من الخارج .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج الحديث : 5 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 146 | الشيخ محمد إسحاق الفياض