تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الوقوف كفاه الاضطراري ودخل في مورد تلك الأخبار ، بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت ( 1 ) فأتم عمرته ثم بان كون الوقت مضيقاً في تلك الأخبار .
شرح
كون المسألة قليلة الابتلاء لا يوجب الغاء الرواية فيها عن الحجية . ( 1 ) بل هو الظاهر لاطلاق بعض تلك الروايات ، وهو صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال : في رجل أدرك الامام وهو بجمع ، فقال : إن ظنَّ انه يأتي عرفات فيقف بها قليلاً ، ثم يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها وليقم بجمع فقد تم حجّه " ( 1 ) فإنها باطلاقها تشمل المقام ، لأن الموضوع فيها ادراك الإمام وهو بجمع ، سواء أكان سبب ذلك اعتقاده بسعة الوقت والاتيان بالعمرة ثم تبين ضيقه وعدم ادراك الناس بعرفات أم كان سببه تأخير وصوله إلى مكة لسبب من الأسباب . نعم لا تشمله صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يأتي بعدما يفيض الناس من عرفات ، فقال : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجّه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام ، فان الله أعذر لعبده فقد تم حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج ، فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل " ( 2 ) بتقريب أن السؤال فيها إنما هو عن حكم الرجل الذي وصل إلى مكة بعد ما يفيض الناس من عرفات ، ومن المعلوم أنه لا يعم من وصل إلى مكة جاهلاً مركباً بضيق الوقت ومعتقداً سعته .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث : 1 و 2 .