تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ثم إن الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحج المندوب وشمول الأخبار له ، فلو نوى التمتع ندباً وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له العدول إلى الإفراد ، وفي وجوب العمرة بعده إشكال ، والأقوى عدم وجوبها ( 1 ) ، ولو علم مَن وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة
شرح
هو وظيفته ؟ والجواب : ان وظيفته أن يذهب ليلاً إلى عرفات لادراك الوقوف الاضطراري فيها ، ثم يعود منها إلى المشعر لادراك الناس فيه ، وإن لم يتمكن من ادراك الوقوف الاضطراري لعرفة فان تمكن من ادراك الوقوف الاختياري للمشعر كفى وصح حجّه تمتعاً كما مر . الحالة الثالثة : إنه وصل إلى مكة في ضيق الوقت في الواقع ، الاّ أنه كان جاهلاً ومعتقداً سعته وأتى بالعمرة ، ثم بان ضيقه وان وظيفته كانت ترك العمرة وإلغائها وإدراك الموقف في عرفات ، ولكنه من جهة اعتقاده بالسعة أتى بالعمرة وسبب إتيانها فوت الموقف منه ، وحينئذ فإن كان متمكناً من ادراك الوقوف الاضطراري في عرفات والاختياري في المشعر ، أو الاختياري في المشعر فحسب صح حجه تمتعاً ، لاطلاق صحيحة معاوية المتقدمة ، فإنه لا يكون قاصراً عن شمول هذه الحالة . ( 1 ) هذا هو الصحيح لأن الأمر باتيان العمرة المفردة بعد الاتيان بحج الافراد المنقلب إليه وإن ورد في مجموعة من روايات الباب ، الا أنها ليست في مقام بيان وجوبها بعد الحج ، بل في مقام بيان أن من انقلبت وظيفته من التمتع إلى الافراد يصنع كما يصنع المفرد ، وحينئذ فإن كان حج الافراد واجباً كانت عمرته المفردة أيضاً واجبة ، وإن كان مستحباً فهي مستحبة . ودعوى : أن المكلف إذا بدأ بحج الافراد وجب عليه اتمامه وإن كان مستحباً في نفسه ، فإذا وجب اتمامه وجب الاتيان بعمرته أيضاً . مدفوعة : بأن عمرته عمل مستقل لا ترتبط به ، فوجوب اتمامه بعد البدء