تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
[ 3210 ] مسألة 3 : لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره من القسمين الآخرين اختياراً ، نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له نقل النية إلى الإفراد وأن يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف ولا إشكال وإنما الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال : أحدها : خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة . الثاني : فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمى منه . الثالث : فوات الاضطراري منه . الرابع : زوال يوم التروية . الخامس : غروبه . السادس : زوال يوم عرفة . السابع : التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والإتمام إذا لم يخف الفوت ، والمنشأ اختلاف الأخبار فإنها مختلفة أشد الاختلاف . والأقوى أحد القولين الأولين ( 1 ) ، لجملة مستفيضة من تلك الأخبار ،
شرح
( 1 ) بل الأقوى هو القول الثاني ، وذلك لأن الروايات الواردة في تحديد وقت العمرة سعة وضيقاً مختلفة غاية الاختلاف . ويمكن تصنيف هذه الروايات إلى طوائف . الأُولى : ما يدل على أن المعيار إنما هو بادراك الناس بمنى . منها : صحيحة أبي بصير قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة ، فقال : إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من احرامها وتلحق الناس بمنى
تعاليق مبسوطة — صفحة 142 | الشيخ محمد إسحاق الفياض