تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم ، وإن كان الأحوط خلافه ( 1 ) . ثم الظاهر أنه لا فرق في المسألة بين الحج الواجب والمستحب ، فلو نوى التمتع مستحباً ثم أتى بعمرته يكون مرتهناً بالحج ويكون حاله في الخروج محرماً أو محلاً ( 2 ) والدخول كذلك كالحج الواجب ، ثم إنّ سقوط وجوب الإحرام عمن خرج محلاً ودخل قبل شهر
شرح
كان أقل من فرسخ ، والاّ جاز ، فاذن المعيار انما هو بصدق الخروج من مكة بعد العمرة وعدم صدقه عرفاً . ( 1 ) بل الأقوى خلافه بناءاً على هذا القول ، فان مقتضى الروايات عدم جواز الخروج من مكة بعد العمرة وإن لم يؤد الخروج منها إلى الخروج عن الحرم ، ولا دليل على تحديد عدم جواز الخروج بالخروج إلى خارج الحرم ، ولا يدل عليه شيء من هذه الروايات . اللهم الاّ أن يقال : ان المراد من مكة في هذه الروايات حرمها لا بلدتها ، وهذا بحاجة إلى قرينة ولا قرينة على ذلك ، كما أنه لا دليل على تحديد عدم جواز الخروج بالخروج بمقدار المسافة الشرعية ، فان الوارد في الروايات انما هو النهي عن الخروج عن مكة ، فاذن المعيار انما هو بصدقه عرفاً وإن كان بمسافة أقل بكثير من المسافة الشرعية المحددة . ( 2 ) فيه فرق بين الواجب والمستحب بناءاً على ما هو الصحيح من أن العمرة الثانية عمرة التمتع ، على أساس أنها مرتبطة بالحج ومتصلة به ، ولا يجوز فصلها عنه ، فان فصلت ألغيت ، فمن أجل ذلك تصبح العمرة الأولى لاغية ، وقد نصت على ذلك صحيحة حماد المتقدمة ، وعلى هذا فان خرج المكلف عن مكة بعد العمرة محلاً فان رجع في شهره الذي تمتع فيه رجع محلاً ولا شيء عليه ، وإن رجع في غيره فحينئذ إن كان الحج واجباً عليه لزم أن يرجع محرماً باحرام عمرة التمتع ، باعتبار أن العمرة الأولى قد فسدت من جهة انتفاء شرط صحتها وهو الرجوع في شهره ، والمفروض أنه مرتهن بالحج وملزم بالاتيان به ،