تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بطواف مردد بين كونه للأُولى أو الثانية ، ثم الظاهر أنه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع ( 1 ) قبل الإحلال منها .
شرح
مفردة ، والثانية متعة فان ذلك بحاجة إلى دليل ، باعتبار أن الانقلاب ليس على القاعدة بعدما كان عنوان عمرة التمتع وعنوان العمرة المفردة من العناوين القصدية المقومة والمميزة لها شرعاً . ( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) ، أما بناءاً على ما استظهرناه من الروايات من جواز الخروج بعد العمرة إذا كان واثقاً ومطمئناً بتمكنه من الرجوع للاحرام للحج فظاهر ، وأما بناءاً على عدم جوازه الاّ عند الحاجة محرماً ، فالظاهر أن الأمر أيضاً كذلك ، لأن موضوع عدم جواز الخروج في صحيحتي الحلبي وحماد المتقدمتين وإن كان الدخول في مكة ، الاّ أن النهي عن الخروج في صحيحة حماد لما كان مغيّى بالاتيان بالحج فهو ظاهر في أنه بعد العمرة ، إذ لو كان في أثنائها لكان المناسب أن يجعله مغيى باتمام العمرة والاتيان بالحج ، ويؤكد ذلك ما دل على أنه مرتهن بالحج ومحتبس به ، ومن الواضح أن ارتهانه واحتباسه به انما هو بعد الاتيان بالعمرة ، هذا إضافة إلى أن قوله ( عليه السلام ) : " بعد ذلك خرج محرماً إذا عرضت له الحاجة " يدل على أن الخروج منها محرماً باحرام الحج عند الحاجة لا مانع منه ، ومن المعلوم أن احرام الحج في أثناء العمرة غير مشروع ، وكذلك الحال في صحيحة الحلبي ، فإنها تنص على أنه إذا أراد الخروج خرج محرماً ومهلاً بالحج ، فاذن لا محالة يكون المراد من الخروج فيها هو الخروج بعد العمرة ، ولا يمكن أن يكون المراد منه الأعم . فالنتيجة : إنه لا مانع من الخروج في أثناء العمرة ، غاية الأمر محلاً لا محرماً ، شريطة أن يكون واثقاً ومطمئناً بالرجوع للحج إذا كان واجباً .