شرح
ونذكر فيما يلي عدداً من المسائل :
الأولى : قد تسأل ان من خرج عن مكة بعد عمرة التمتع محرماً للحج ،
فهل إذا رجع في غير الشهر الذي خرج فيه يدخل محرماً ؟
والجواب : أنه يدخل ملبياً بالحج وبدون احرام للعمرة ، وهذا يعني انه
يبقى محرماً للحج وإن طال أمد الرجوع ورجع في غير الشهر الذي تمتع فيه ،
ويدل على ذلك اطلاق صحيحتي حفص وحماد المتقدمتين .
الثانية : قد تسأل ان من خرج عن مكة بعد العمرة عامداً وملتفتاً بدون
احرام ، ثم رجع في الشهر الآخر وأحرم ناوياً احرام العمرة المفردة فهل تبطل
عمرة التمتع أو تبطل العمرة المفردة ؟
والجواب : تبطل عمرة التمتع ، لأن صحتها مشروطة بكونها موصولة
بالحج ، بأن لا تفصل بينها وبينه بعمرة ولا موجب لبطلان العمرة المفردة ، لعدم
الدليل على أن صحتها مشروطة بأن لا تقع بعد عمرة التمتع وقبل الحج ، بل قد
مر ان صحتها مشروطة برجوعه في الشهر الذي تمتع فيه والاّ بطلت .
الثالثة : قد تسأل بأنه لماذا لا نقول بانقلاب العمرة المفردة إلى عمرة
التمتع ، وكون العمرة الأولى لاغية .
والجواب : ان الانقلاب بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، الاّ فيما إذا أتى بها
في أشهر الحج ناوياً الرجوع إلى بلده ، ولكنه بعد الاتيان بها عدل وبنى على
البقاء في مكة بنية الحج ، أو بغرض آخر ثم بنى عليه ، فإنها تنقلب متعة كما مر .
الرابعة : قد تسأل أن المراد من الشهر الذي رجع فيه هل هو الشهر
الهلالي أو ثلاثون يوماً ؟
والجواب : ان المراد منه الشهر الهلالي ، دون ثلاثين يوماً ، كما مر .
الخامسة : قد تسأل ان من خرج عن مكة بعد العمرة بدون احرام ناسياً أو
غافلاً ، ثم رجع في الشهر الآخر إليها وأحرم بنية العمرة المفردة ، فهل
تنقلب متعة أو لا ؟
والجواب : عدم الانقلاب ، لان انقلاب ما أتى به ناوياً به اسمه الخاص