تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مكة بعد العمرة قبل الإتيان بالحج ، بل وما دل من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية أو يوم عرفة ونحوها ، ولا ينافيها خبر سعيد الأعرج المتقدم بدعوى أن المراد من القابل فيه العام القابل فيدل على جواز إيقاع العمرة في سنة والحج في أخرى ، لمنع ذلك بل المراد منه الشهر القابل ، على أنه لمعارضة الأدلة السابقة غير قابل ( 1 ) ، وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخر الحج إلى العام الآخر لم يصح تمتعاً سواء أقام في مكة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثم عاد إليها وسواء أحل من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة الأخرى ، ولا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحة في هذه الصورة . ثم المراد من كونهما في سنة واحدة أن يكونا معاً في أشهر الحج من سنة واحدة ، لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر شهراً ، وحينئذ فلا يصح أيضاً لو أتى بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة وأتى بالحج في ذي الحجة من العام القابل . الرابع : أن يكون إحرام حجه من بطن مكة مع الاختيار ، للإجماع ( 2 )
شرح
( 1 ) لا من هذه الناحية ، بل هو بنفسه غير قابل للاعتماد عليه ، لضعفه سنداً وإن كانت دلالته تامة ، ومع الاغماض عن سنده فهو يصلح أن يعارض الأدلة السابقة ، الاّ أن يقال إن تلك الأدلة من جهة كثرتها تبلغ حد التواتر اجمالاً ، وعليه فيدخل هذا الخبر في الأخبار المخالفة للسنة فلا يكون حجة . ( 2 ) فيه انه لا أثر للاجماع في المسألة ، إذ مضافاً إلى ما ذكرناه غير مرة من المناقشة في أنه لا طريق لنا إلى اثباته بين المتقدمين بنحو يكون كاشفاً عن ثبوت حكم المسألة في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) انه ليس باجماع تعبدي ، فان مدرك المجمعين جميعاً أو معظمهم الأخبار الواردة في المسألة ، فاذن لا يكون
تعاليق مبسوطة — صفحة 116 | الشيخ محمد إسحاق الفياض