جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم إنما هي حجة مفردة ، إنما الأضحى
على أهل الأمصار " ومقتضى القاعدة وإن كان هو ما ذكره صاحب المدارك
لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين ( 1 ) .
الثالث : أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ، كما هو المشهور
المدعى عليه الإجماع ، لأنه المتبادر من الأخبار المبينة لكيفية حج
التمتع ( 2 ) ، ولقاعدة توقيفية العبادات ( 3 ) ، وللأخبار الدالة على
دخول العمرة في الحج وارتباطها به والدالة على عدم جواز الخروج من
شرح
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، لضعف الخبرين ، أما الخبر الأول فلأن طريق
الصدوق إلى أبي جعفر الأحول ضعيف ، لأن فيه ماجيلويه ، وهو لم يثبت توثيقه .
وأما الثاني فلأن في سنده محمد بن سنان ، هذا ، إضافة إلى أنه ضعيف دلالة
حيث لا نظر له إلى حكم العمرة التي أتى بها في غير أشهر الحج ، بل هو ناظر إلى
حكم آخر وهو أنه إذا جاور مكة انقلبت وظيفته من التمتع إلى الافراد وإن كانت
فترة المجاورة أقل من ستة أشهر ، وهذا مخالف للنصوص المتقدمة ، فإنها
جميعاً تنص على عدم الانقلاب في هذه الفترة . وأما الخبر الأول فدلالته مبنية
على أن يكون المراد من الحج فيه عمرة التمتع ، وهذا وإن كان محتملاً ، الاّ أنه لا
ظهور له فيه .
فالنتيجة : أن الصحيح هو بطلان عمرة التمتع في غير أشهر الحج ، من
جهة أنها في غير وقتها المحدد لها وانقلابها إلى العمرة المفردة بحاجة إلى دليل
ولا دليل عليه .
( 2 ) فيه أن هذه الأخبار انما هي في مقام بيان واجبات العمرة وأجزائها
من البداية إلى النهاية ، وواجبات الحج واجزائه كذلك ، ولا نظر لها إلى أن
التفريق بينهما جائز ، أو أنه ملزم بالاتيان بهما في سنة واحدة .
( 3 ) فيه انه لا تقتضي أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ، حيث إن