تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم إنما هي حجة مفردة ، إنما الأضحى على أهل الأمصار " ومقتضى القاعدة وإن كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين ( 1 ) . الثالث : أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ، كما هو المشهور المدعى عليه الإجماع ، لأنه المتبادر من الأخبار المبينة لكيفية حج التمتع ( 2 ) ، ولقاعدة توقيفية العبادات ( 3 ) ، وللأخبار الدالة على دخول العمرة في الحج وارتباطها به والدالة على عدم جواز الخروج من
شرح
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، لضعف الخبرين ، أما الخبر الأول فلأن طريق الصدوق إلى أبي جعفر الأحول ضعيف ، لأن فيه ماجيلويه ، وهو لم يثبت توثيقه . وأما الثاني فلأن في سنده محمد بن سنان ، هذا ، إضافة إلى أنه ضعيف دلالة حيث لا نظر له إلى حكم العمرة التي أتى بها في غير أشهر الحج ، بل هو ناظر إلى حكم آخر وهو أنه إذا جاور مكة انقلبت وظيفته من التمتع إلى الافراد وإن كانت فترة المجاورة أقل من ستة أشهر ، وهذا مخالف للنصوص المتقدمة ، فإنها جميعاً تنص على عدم الانقلاب في هذه الفترة . وأما الخبر الأول فدلالته مبنية على أن يكون المراد من الحج فيه عمرة التمتع ، وهذا وإن كان محتملاً ، الاّ أنه لا ظهور له فيه . فالنتيجة : أن الصحيح هو بطلان عمرة التمتع في غير أشهر الحج ، من جهة أنها في غير وقتها المحدد لها وانقلابها إلى العمرة المفردة بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه . ( 2 ) فيه أن هذه الأخبار انما هي في مقام بيان واجبات العمرة وأجزائها من البداية إلى النهاية ، وواجبات الحج واجزائه كذلك ، ولا نظر لها إلى أن التفريق بينهما جائز ، أو أنه ملزم بالاتيان بهما في سنة واحدة . ( 3 ) فيه انه لا تقتضي أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ، حيث إن