تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
والأخبار . وما في خبر إسحاق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) من قوله ( عليه السلام ) : " كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عِرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج " حيث إنه ربما يستفاد منه جواز الإحرام بالحج من غير مكة محمول على محامل ( 1 ) أحسنها أن المراد بالحج عمرته حيث إنها أول أعماله ، نعم يكفي أيّ موضع منها كان
شرح
الاجماع دليلاً مستقلاً في مقابل الأخبار . ( 1 ) منها : أنه محمول على التقية . ومنها : انه ( عليه السلام ) أحرم مفرداً للحج لا متمتعاً . ومنها : انه أحرم من ذات عرق ثم يجدد احرامه في مكة . ومنها : أن المراد من الحج العمرة . وهذه المحامل كلها بعيدة وبحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة على شيء منها ، هذا . فالصحيح في المقام أن يقال : ان الرواية وهي موثقة إسحاق بن عمار ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتمتع يجيء فيقضي متعة ، ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة والى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج ، قلت : فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه ، قال : كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج يتلقى ، ( متلقياً ) بعض هؤلاء ، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ، ودخل وهو محرم بالحج " ( 1 ) وان كانت تامة سنداً الاّ أنه مع ذلك لا يمكن الأخذ بها دلالة ، وذلك لأن انصراف الإمام ( عليه السلام ) عن جواب سؤال السائل وبيان أمر آخر لا يرتبط بالسؤال لا محالة يكون مبنياً على نكتة تبرره ، وتلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج الحديث : 8 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 117 | الشيخ محمد إسحاق الفياض