والأخبار . وما في خبر إسحاق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) من قوله ( عليه السلام ) : " كان أبي
مجاوراً هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عِرق أحرم من
ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج " حيث إنه ربما يستفاد منه جواز
الإحرام بالحج من غير مكة محمول على محامل ( 1 ) أحسنها أن المراد
بالحج عمرته حيث إنها أول أعماله ، نعم يكفي أيّ موضع منها كان
شرح
الاجماع دليلاً مستقلاً في مقابل الأخبار .
( 1 ) منها : أنه محمول على التقية .
ومنها : انه ( عليه السلام ) أحرم مفرداً للحج لا متمتعاً .
ومنها : انه أحرم من ذات عرق ثم يجدد احرامه في مكة .
ومنها : أن المراد من الحج العمرة .
وهذه المحامل كلها بعيدة وبحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة على شيء منها ،
هذا .
فالصحيح في المقام أن يقال : ان الرواية وهي موثقة إسحاق بن عمار ،
قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتمتع يجيء فيقضي متعة ، ثم تبدو له الحاجة
فيخرج إلى المدينة والى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة
بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن
بالحج ، قلت : فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه ، قال : كان أبي مجاوراً هاهنا
فخرج يتلقى ، ( متلقياً ) بعض هؤلاء ، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات
عرق بالحج ، ودخل وهو محرم بالحج " ( 1 ) وان كانت تامة سنداً الاّ أنه مع ذلك لا
يمكن الأخذ بها دلالة ، وذلك لأن انصراف الإمام ( عليه السلام ) عن جواب سؤال السائل
وبيان أمر آخر لا يرتبط بالسؤال لا محالة يكون مبنياً على نكتة تبرره ، وتلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج الحديث : 8 .