شرح
منها : صحيحة معاوية قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنهم يقولون في حجة
التمتع حجة مكية وعمرة عراقية ، فقال : كذبوا أوليس هو مرتبطاً بالحج لا يخرج
منها حتى يقضي حجّه " ( 1 ) وهذه الروايات أيضاً واضحة الدلالة على اعتبار
كونهما في سنة واحدة .
الثالثة : الروايات التي تنص على أن حد المتعة ينتهي بدخول يوم
التروية كما في بعضها ، وبدخول يوم عرفة كما في بعضها الآخر ، وبخوف
فوت الحج إذا أتى باعمال العمرة كما في ثالث ، والجامع ان الحاج إذا
دخل مكة وخاف فوت الحج إذا قام للاتيان باعمال العمرة انقلبت وظيفته إلى
حج الإفراد .
منها : صحيحة علي بن يقطين قال : " سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن
الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة ، كيف
يصنعان ؟ قال : يجعلانها حجة مفردة ، وحدّ المتعة إلى يوم التروية " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أهل بالحج
والعمرة جميعاً ، ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي ان هو طاف وسعى بين
الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة ، فإذا أتم حجّه صنع كما
صنعت عايشة ، ولا هدي عليه " ( 3 ) ومنها غيرهما .
وهذه الروايات أيضاً واضحة الدلالة على اعتبار كونهما في سنة واحدة
وعدم جواز التفريق بينهما ، إذ لو كان التفريق جائزاً فمعناه ان وقت العمرة
لا يكون محدوداً بحد ، فإنه يأتي بالعمرة في هذه السنة وبالحج في السنة
القادمة .
فالنتيجة : انه لا شبهة في اعتبار وقوعهما في عام واحد ، ولا يصح التفريق
بينهما في عامين وإن كان الفصل بينهما أقل من اثنى عشر شهراً .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أقسام الحج الحديث : 6 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج الحديث : 11 و 6 .