تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
المسجد ( 1 ) وأفضل مواضعه المقام أو الحجر ( 2 ) ، وقد يقال أو تحت الميزاب ، ولو تعذر الإحرام من مكة أحرم مما يتمكن ، ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمداً بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجه ، ولا يكفيه العود إليها بدون التجديد ، بل يجب أن يجدده ، لأن إحرامه من غيرها كالعدم ولو أحرم من غيرها - جهلاً أو نسياناً - وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان ،
شرح
( 1 ) على المشهور ولا دليل عليه . ( 2 ) في الأفضلية اشكال بل منع ، وإن كانت معروفة . وقد استدل على ذلك بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا كان يوم التروية إن شاء الله تعالى فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافياً وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصلّ المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فاحرم بالحج وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرفضاء دون الردم فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى " ( 1 ) بدعوى ان الأمر بالصلاة عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) أو في الحجر ثم الجلوس فيه حتى زوال الشمس والاتيان بالمكتوبة فيه ثم الإحرام يدل على أنه أفضل مواضع الاحرام . ولكن للمناقشة في دلالتها على ذلك مجال ، فإنها تدل على أن ذلك أفضل مواضع الصلاة لا أنه أفضل مواضع الإحرام ، ولا أقل من الاجمال ، فاذن لا تدل على أن الاحرام من المسجد أفضل من سائر مواضع مكة ، بل تدل على أن الدخول في المسجد انما هو للصلاة والدعاء فيه والتهيؤ للاحرام ، باعتبار أن الاحرام انما يتحقق بالتلبية وهو مأمور بها إذا خرج من المسجد ووصل إلى الرفضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الاحرام الحديث : 1 .