القعدة وذو الحجة بتمامه على الأصح ، لظاهر الآية ( 1 ) وجملة من الأخبار
كصحيحة معاوية بن عمار وموثقة سماعة وخبر زرارة ، فالقول بأنها
الشهران الأولان مع العشر الأول من ذي الحجة - كما عن بعض - أو مع
ثمانية أيام - كما عن آخر - أو مع تسعة أيام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره
- كما عن ثالث - أو إلى طلوع شمسه - كما عن رابع - ضعيف ، على أن
الظاهر أن النزاع لفظي فإنه لا إشكال في جواز إتيان بعض الأعمال إلى
آخر ذي الحجة ، فيمكن أن يكون مرادهم أن هذه الأوقات هي آخر
الأوقات التي يمكن بها إدراك الحج .
شرح
غير أشهر الحج فلا حج له - الحديث - " ( 1 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة بن مهران : " وإن اعتمر في شهر رمضان
أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وانما هو مجاور أفرد العمرة ، فان هو
أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات
عرق ، أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج - الحديث - " ( 2 ) . ومنها :
غيرهما .
ثم إن الظاهر من هذه الروايات ومن روايات انقلاب العمرة المفردة متعة
ان وقت عمرة التمتع يدخل برؤية هلال شهر شوال بالعين الاعتيادية المجردة ،
ومن هنا لو وقع جزء منها قبل الرؤية كالإحرام فقد وقع ذلك الجزء في خارج
الوقت ويكون باطلاً لا محالة وإن وقع باقي أجزائها في الوقت .
( 1 ) وهي قوله تعالى : ( الحج اشهر معلومات . . . الخ ) ( 3 ) فان الشهر ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أقسام الحج الحديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أقسام الحج الحديث : 2 .
( 3 ) البقرة الآية 197 .