تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
القعدة وذو الحجة بتمامه على الأصح ، لظاهر الآية ( 1 ) وجملة من الأخبار كصحيحة معاوية بن عمار وموثقة سماعة وخبر زرارة ، فالقول بأنها الشهران الأولان مع العشر الأول من ذي الحجة - كما عن بعض - أو مع ثمانية أيام - كما عن آخر - أو مع تسعة أيام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره - كما عن ثالث - أو إلى طلوع شمسه - كما عن رابع - ضعيف ، على أن الظاهر أن النزاع لفظي فإنه لا إشكال في جواز إتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجة ، فيمكن أن يكون مرادهم أن هذه الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحج .
شرح
غير أشهر الحج فلا حج له - الحديث - " ( 1 ) . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة بن مهران : " وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وانما هو مجاور أفرد العمرة ، فان هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق ، أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج - الحديث - " ( 2 ) . ومنها : غيرهما . ثم إن الظاهر من هذه الروايات ومن روايات انقلاب العمرة المفردة متعة ان وقت عمرة التمتع يدخل برؤية هلال شهر شوال بالعين الاعتيادية المجردة ، ومن هنا لو وقع جزء منها قبل الرؤية كالإحرام فقد وقع ذلك الجزء في خارج الوقت ويكون باطلاً لا محالة وإن وقع باقي أجزائها في الوقت . ( 1 ) وهي قوله تعالى : ( الحج اشهر معلومات . . . الخ ) ( 3 ) فان الشهر ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أقسام الحج الحديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أقسام الحج الحديث : 2 . ( 3 ) البقرة الآية 197 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 111 | الشيخ محمد إسحاق الفياض