تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجه في أشهر الحج ( 1 ) ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتع بها ، وأشهر الحج شوال وذو
شرح
بالحج الندبي ، ولا تعم الحج الواجب سواء أكان واجباً بالأصالة كحجة الاسلام ، أم بالعرض كالحج النذري ، باعتبار أن موردها المعتمر الذي جاء للاتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم الرجوع إلى أهله بدون أن ينوي الحج ، وبعد الاتيان بالعمرة بنى على البقاء في مكة للحج مباشرة أو في نهاية المطاف وقبل أن ينوي البقاء للحج له الخيار في الرجوع إلى وطنه في أي وقت أراد ، حتى في يوم التروية ، ومن الواضح أن هذا لا ينطبق على الحج الواجب بالنذر أو الإجارة أو نحو ذلك فإنه إذا تعلق النذر مثلاً بحج التمتع بالكيفية المذكورة ، وهي ما إذا تمت عمرته بالانقلاب لا بالذات لم يكن مثل هذا النذر مشمولاً لدليل وجوب الوفاء به ، باعتبار أنه يلزم من فرض وجوب الوفاء به عدم وجوبه ، لأنه إذا وجب عليه الاتيان بحج التمتع بتلك الكيفية ، فمعناه أنه ملزم بعد الاتيان بالعمرة المفردة بالاتيان بالحج ، ولا يكون مختاراً في تركه والرجوع إلى بلدته ، فإذا كان ملزماً بعد الاتيان بها بالحج فهو خارج عن مورد الروايات ، وعليه فلا دليل على انقلاب العمرة المفردة متعة ، ومعه لا يكون هذا الحج حج تمتع لكي يكون مشمولاً لدليل وجوب الوفاء بالنذر . نعم إذا كان النذر متعلقاً بحج التمتع بالكيفية المذكورة على تقدير الانقلاب صح ولا بأس به . فالنتيجة : ان هذه الروايات لا تشمل الحج الواجب وإن كان بعنوان ثانوي كالنذر أو العهد أو الاستئجار . ( 1 ) وهو شوال وذو القعدة وذو الحجة ، وتنص على ذلك مجموعة من الروايات : منها : صحيحة ابن أذينة قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أحرم بالحج في