تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وكذا المجنون وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 1 ) لعدم نص فيه بالخصوص فيستحق الثواب عليه ، والمراد بالإحرام به جعله محرماً لا أن يحرم عنه ، فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول : اللهم إني أحرمت هذا الصبي ( 2 ) ( الخ ) ويأمره بالتلبية بمعنى أن يلقنه إياها ، وإن لم يكن قابلاً يلبي عنه ، ويجنبه عن كل ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بكل فعل من أفعال الحج يتمكن منه ، وينوب عنه في كل ما لا يتمكن ، ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة ، ويقف به في عرفات ومنى ( 3 ) ،
شرح
بالصبي فلا فرق بين مفرد هذه الكلمة ( الصبي ) وجمعها ، وإن كانت ظاهرة في عدم الاختصاص وعموم الحكم للصبية فالأمر أيضاً كذلك ، فاذن لا وجه للتفصيل والصحيح هو ما ذكرناه . ( 1 ) بل منع لأن التعدي عن مورد النصوص إلى المجنون بحاجة إلى قرينة ولا قرينة عليه لا في نفس تلك النصوص ولا من الخارج ، ومجرد مناسبة الحكم لا يكفي للتعدي مع الفرق بينه وبين الصبي ، نعم لا بأس به رجاءاً . ( 2 ) فيه أنه لا دليل على استحباب هذا القول ، ونصوص الباب خالية عنه ، وما دل على استحباب التلفظ بالنية لا يشمل ذلك لاختصاصه باعمال الحاج نفسه ، نعم لا بأس به بقصد الدعاء والتضرع إلى الله تعالى لا بقصد التلفظ بالنية ، أو فقل ان المستفاد من نصوص الباب هو أن الولي يأمر الصبى بالاحرام والتلبية ونحوهما من اعمال الحج إذا كان قابلاً لأن يباشر تلك الأعمال بنفسه ، والا فعلى الولي أن يقوم باحرامه بأن يغسله ويلبّى عنه ويطوف به ويصلى عنه وهكذا ، ولم يرد فيها أنه حين قيامه بذلك يقول : اللهم إني أحرمت هذا الصبي . . . ( 3 ) الظاهر أنه من سهو القلم ، والصحيح المشعر بدل منى باعتبار أنه لا وقوف في منى .