تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
بإتيان تمام الأعمال ، ولو حج الصبي لم يجزئ عن حجة الإسلام ( 1 ) وإن قلنا بصحة عباداته وشرعيتها كما هو الأقوى وكان واجداً لجميع الشرائط سوى البلوغ ، ففي خبر مسمع عن الصادق ( عليه السلام ) : " لو أن غلاماً حج عشر حجج ثم احتلم كان عليه فريضة الإسلام " ، وفي خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن ابن عشر سنين يحج قال ( عليه السلام ) : " عليه حجة الإسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحج إذا طمثت " . [ 2982 ] مسألة 1 : يستحب للصبي المميز أن يحج وإن لم يكن مجزئاً عن حجة الإسلام ، ولكن هل يتوقف ذلك على إذن الولي أو لا ؟ المشهور بل قيل : لا خلاف فيه أنه مشروط بإذنه لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهَدي والكفارة ، ولأنه عبادة متلقاة من الشرع مخالف للأصل فيجب الاقتصار فيه على المتيقن ، وفيه أنه ليس تصرفاً مالياً وإن كان ربما يستتبع المال ( 2 ) ،
شرح
المجنون إذا كان مستطيعاً فملاك وجوبه في حقه تام ، ولكن جنونه مانع عن جعل وجوبه ، وبما أن فوت الملاك لا يكون مستنداً إلى تقصيره وإهماله لفرض أنه معذور فيه بملاك جنونه فلا يستقر عليه الحج ، وحينئذ فإذا أفاق فإن كان مستطيعاً وجب عليه الحج من حين الإفاقة سواء أكان ملاكه تاماً في حقه في زمن جنونه أم لا ، وإن لم يكن مستطيعاً فلا موضوع لوجوبه ، فاذن لا أثر لافتراض ثبوت الملاك له في مرحلة المبادئ في حال جنونه . ( 1 ) هذا من جهة أن حجة الاسلام اسم للحج الأول الواجب في الشريعة المقدسة للمستطيع وعنوان مقوم له فلا تنطبق على الحج المستحب . ( 2 ) فيه ان صحة حجه لا تتوقف على قدرته على المال كالهدي فضلاً عن الكفارات ، وحينئذ فإن بذل وليه الهدي من قبله فهو ، وإلاّ فالصبي بما انه
تعاليق مبسوطة — صفحة 40 | الشيخ محمد إسحاق الفياض