الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر " ( الخ ) ، فإنه يشمل غير الولي الشرعي
أيضاً ، وأما في المميز فاللازم إذن الولي الشرعي إن اعتبرنا في صحة
إحرامه الإذن ( 1 ) .
شرح
غير مشروط بشروط أخرى ككون المتصدي له ولياً أو مأذوناً منه .
وثانياً : ان قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : " من كان معكم من الصبيان " ظاهر في
نفسه بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية في كونهم مع أوليائهم أو المأذونين
من قبلهم ، إذ من المستبعد جداً أن يكونوا مع غير أوليائهم ولا المأذونين من
قبلهم مع كونهم من الأطفال غير المميزين .
وأما الأم فقد نسب إلى المشهور أنها مأذونة من قبل الشارع في
التصدي لإحجاج طفلها فيكون حالها من هذه الناحية حال الولي
الشرعي ، وتدل على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" سمعته يقول : مرّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برويثة وهو حاج فقامت اليه امرأة ومعها صبي
لها ، فقالت : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولك أجره " ( 1 )
بتقريب أن مقتضى اطلاقها أنها تقوم بإحجاجه وان لم تكن مأذونة من قبل
الولي .
والجواب : انه لا اطلاق لها من هذه الناحية ، فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) انما هو
في مقام بيان انه لا قصور من ناحية الصبي في إحجاجه ، وأما أن شرطاً آخر أيضاً
غير معتبر فيه فهو ساكت عنه .
فالنتيجة : ان الأظهر اعتبار كون المتصدي لإحجاج الصبي غير المميز ولياً
شرعياً له ، أو مأذوناً من قبله حتى إذا كان المتصدي أمه .
( 1 ) الظاهر بل لا شبهة في عدم اعتبار اذنه في صحة احرامه كعدم اعتباره
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .