تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر " ( الخ ) ، فإنه يشمل غير الولي الشرعي أيضاً ، وأما في المميز فاللازم إذن الولي الشرعي إن اعتبرنا في صحة إحرامه الإذن ( 1 ) .
شرح
غير مشروط بشروط أخرى ككون المتصدي له ولياً أو مأذوناً منه . وثانياً : ان قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : " من كان معكم من الصبيان " ظاهر في نفسه بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية في كونهم مع أوليائهم أو المأذونين من قبلهم ، إذ من المستبعد جداً أن يكونوا مع غير أوليائهم ولا المأذونين من قبلهم مع كونهم من الأطفال غير المميزين . وأما الأم فقد نسب إلى المشهور أنها مأذونة من قبل الشارع في التصدي لإحجاج طفلها فيكون حالها من هذه الناحية حال الولي الشرعي ، وتدل على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : مرّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برويثة وهو حاج فقامت اليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولك أجره " ( 1 ) بتقريب أن مقتضى اطلاقها أنها تقوم بإحجاجه وان لم تكن مأذونة من قبل الولي . والجواب : انه لا اطلاق لها من هذه الناحية ، فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) انما هو في مقام بيان انه لا قصور من ناحية الصبي في إحجاجه ، وأما أن شرطاً آخر أيضاً غير معتبر فيه فهو ساكت عنه . فالنتيجة : ان الأظهر اعتبار كون المتصدي لإحجاج الصبي غير المميز ولياً شرعياً له ، أو مأذوناً من قبله حتى إذا كان المتصدي أمه . ( 1 ) الظاهر بل لا شبهة في عدم اعتبار اذنه في صحة احرامه كعدم اعتباره
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .