ويأمره بالرمي وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف وإن لم
يقدر يصلي عنه ، ولابد من أن يكون طاهراً ومتوضئاً ولو بصورة
الوضوء ( 1 ) وإن لم يمكن فيتوضأ هو عنه ( 2 ) ، ويحلق رأسه وهكذا جميع
الأعمال .
[ 2984 ] مسألة 3 : لا يلزم كون الولي محرماً في الإحرام بالصبي ( 3 ) ، بل
يجوز له ذلك وإن كان محلا .
[ 2985 ] مسألة 4 : المشهور على أن المراد بالولي في الإحرام بالصبي
شرح
( 1 ) فيه : أنه لا دليل على قيامها مقام الوضوء ، لأن أدلة الوضوء منصرفة
عنها ، ولا يوجد دليل آخر على اعتبارها في المقام وكفايتها عن الوضوء
الحقيقي .
( 2 ) فيه اشكال بل منع ، لأن روايات الباب لا تدل على أنه ينوب عنه في
الوضوء ، حيث إن مورد هذه الروايات أفعال الحج كالتلبية والطواف والصلاة
والسعي والرمي والذبح والوقوف ونحوها ، ولا نظر لها إلى ما هو معتبر في تلك الأفعال
من الشروط والقيود منها اعتبار الطهارة في الطواف ، فإنها تدل على أن
الصبي إذا لم يتمكن من الاتيان بتلك الافعال مباشرة قام وليه مقامه فيها ، فيلبي
عنه ويطوف به ويصلى عنه وهكذا ، ولا تدل على أن الصبي إذا لم يقدر على
الوضوء مباشرة قام وليه مقامه فيتوضأ عنه . نعم كل عمل قام وليه بالاتيان به
من قبله إذا كان مشروطاً بالطهارة فلابد له من تحصيلها ولكن لا بعنوان النيابة
عنه .
( 3 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) وذلك لسببين :
أحدهما : ان قيام كل شخص بالاتيان باعمال الحج نيابة عن آخر لا
يتوقف على كونه محرماً .
والآخر : اطلاق الروايات الآمرة بذلك .