تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
واحد في الحج المندوب تبرعاً أو بالإجارة ، بل يجوز ذلك في الواجب أيضاً كما إذا كان على الميت أو الحي الذي لا يتمكن من المباشرة لعذر حجان مختلفان نوعاً كحجة الاسلام والنذر أو متحدان من حيث النوع كحجتين للنذر فيجوز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد ، وكذا يجوز إذا كان أحدهما واجباً والآخر مستحباً ، بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحج واجب واحد كحجة الإسلام في عام واحد احتياطاً لاحتمال بطلان حج أحدهما ، بل وكذا مع العلم بصحة الحج من كل منهما وكلاهما آت بالحج الواجب وإن كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر ( 1 ) ، فهو مثل ما إذا صلى جماعة على الميت في وقت واحد ، ولا يضر سبق أحدهما بوجوب الآخر فإن الذمة مشغولة ما لم يتم العمل فيصح قصد الوجوب من كل منهما ( 2 ) ولو كان أحدهما أسبق شروعاً .
شرح
( 1 ) لا عبرة بذلك فان العبرة في جواز دخول كل منهما في العمل بنية الوجوب انما هي فيما إذا كان واثقاً ومتأكداً بأن الآخر لا يتم قبله ، وأما إذا كان واثقاً بأنه يتم العمل قبله فلا يجوز له الدخول فيه بقصد الوجوب ، لمكان ارتباطية الواجب ، لا أن الوجوب قد سقط عنه بقاءاً عن الجزء الأخير فقط ، فإنه خلف فرض كون الواجب ارتباطياً ، نعم له أن يدخل فيه حينئذ رجاءاً واحتياطاً لا جازماً بالوجوب . ( 2 ) هذا إذا لم يعلم أو لم يطمئن أن الآخر يتم قبله ، وإلاّ فلا يجوز له الدخول فيه بقصد الوجوب تطبيقا لما مر . قد تم بعونه تعالى الجزء الأول من كتاب الحج ويليه الجزء الثاني من فصل الوصية في الحج والحمد لله رب العالمين