تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام وهي أمور : أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي وإن كان مراهقاً ( 1 ) ، ولا على المجنون ( 2 ) وإن كان أدوارياً إذا لم يف دور إفاقته
شرح
( 1 ) لاطلاق حديث عدم جري القلم عليه ، وللروايات الخاصة في المقام . ( 2 ) هذا لا بملاك حديث رفع القلم عنه ، فإنه ضعيف سنداً ، ولا بملاك الاجماع على اعتبار العقل فإنه على تقدير تسليم احرازه بين الفقهاء المتقدمين الا أنه ليس باجماع تعبدي ، فان معظمهم لولا كلهم قد اعتمدوا على اعتبار العقل بحديث رفع القلم ، بل بملاك أن المجنون في نفسه غير قابل لتوجيه الخطاب التكليفي اليه كالخطاب بالصلاة والصيام والحج بمالها من الشروط لأنه لغو صرف ، فلا يمكن صدوره من المولى الحكيم . ودعوى : ان الجنون انما هو مانع عن جعل الحكم في عالم الاعتبار على أساس أنه لغو محض وجزاف ولا يمنع عن ثبوت ملاكه في مرحلة المبادي ، ونتيجة ذلك وجوب القضاء عليه بعد الإفاقة . مدفوعة : أولاً : انه لا طريق لنا إلى احراز الملاك وثبوته في مرحلة المبادئ ، وعدم الفرق فيه بين المجنون وغيره لأن الكاشف عنه بالالتزام انما هو ثبوت التكليف ، ومع عدم امكان ثبوته فلا كاشف له . وثانياً : ان هذا لو تم فإنما يتم في مثل الصلاة والصيام دون الحج ، فان