وأن العمومات كافية في صحته وشرعيته مطلقاً ، فالأقوى عدم الاشتراط في
صحته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور ، وأما البالغ فلا يعتبر في حجه
المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر
الموجب لأذيتهما ، وأما في حجه الواجب فلا إشكال .
[ 2983 ] مسألة 2 : يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز بلا خلاف
لجملة من الأخبار ، بل وكذا الصبية وإن استشكل فيها صاحب المستند ( 1 ) ،
شرح
عاجز عنه فوظيفته الصيام ، فان تمكن منه صام ، وإلاّ فلا شئ عليه ، وكذلك
الحال في الكفارات ، بل بمقتضى حديث رفع القلم عن الصبي عدم وجوبها
عليه ، فالنتيجة ان صحة حجه لا تتوقف على اذن الولي أصلاً ، ولا على الهدي إذا
كان عاجزاً عنه .
( 1 ) الظاهر أن الاشكال في غير محله ، فان مورد الروايات وإن كان الصبي ،
الاّ أن العرف لا يفهم منها خصوصية له ولا سيما انه ورد في أكثر هذه الروايات
في السؤال . فالنتيجة ان المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع
الارتكازية ان استحباب احرام الصبي على المولى ليس بما هو صبي في مقابل
الصبية بل بما هو صغير ، على أساس أن فيه نوعاً من التعظيم لشعائر الله وحرمه
سبحانه . ومع الاغماض عن ذلك فالاستدلال على عموم الحكم بمعتبرة يونس
بن يعقوب عن أبيه قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ان معي صِبيَةً صغاراً وأنا أخاف
عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال : ايت بهم العرج فليخرجوا منها . . . الخ " ( 1 ) .
بدعوى أن الصبية وإن كانت جمعاً للصبي فإن جمع الصبية صبايا ، الاّ أن
المتفاهم من هذه الروايات الأولاد الصغار الأعم من الأبناء والبنات ، في غير
محله فان الروايات المذكورة إن كانت ظاهرة عرفاً في اختصاص الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب أقسام الحج الحديث : 7 .