تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وأن العمومات كافية في صحته وشرعيته مطلقاً ، فالأقوى عدم الاشتراط في صحته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور ، وأما البالغ فلا يعتبر في حجه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيتهما ، وأما في حجه الواجب فلا إشكال . [ 2983 ] مسألة 2 : يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز بلا خلاف لجملة من الأخبار ، بل وكذا الصبية وإن استشكل فيها صاحب المستند ( 1 ) ،
شرح
عاجز عنه فوظيفته الصيام ، فان تمكن منه صام ، وإلاّ فلا شئ عليه ، وكذلك الحال في الكفارات ، بل بمقتضى حديث رفع القلم عن الصبي عدم وجوبها عليه ، فالنتيجة ان صحة حجه لا تتوقف على اذن الولي أصلاً ، ولا على الهدي إذا كان عاجزاً عنه . ( 1 ) الظاهر أن الاشكال في غير محله ، فان مورد الروايات وإن كان الصبي ، الاّ أن العرف لا يفهم منها خصوصية له ولا سيما انه ورد في أكثر هذه الروايات في السؤال . فالنتيجة ان المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ان استحباب احرام الصبي على المولى ليس بما هو صبي في مقابل الصبية بل بما هو صغير ، على أساس أن فيه نوعاً من التعظيم لشعائر الله وحرمه سبحانه . ومع الاغماض عن ذلك فالاستدلال على عموم الحكم بمعتبرة يونس بن يعقوب عن أبيه قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ان معي صِبيَةً صغاراً وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال : ايت بهم العرج فليخرجوا منها . . . الخ " ( 1 ) . بدعوى أن الصبية وإن كانت جمعاً للصبي فإن جمع الصبية صبايا ، الاّ أن المتفاهم من هذه الروايات الأولاد الصغار الأعم من الأبناء والبنات ، في غير محله فان الروايات المذكورة إن كانت ظاهرة عرفاً في اختصاص الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب أقسام الحج الحديث : 7 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 41 | الشيخ محمد إسحاق الفياض